[ عاقبة الأخوة ]
آخر :
هبني أسأت كما زعمت فأين عاقبة الأخوّه
فإذا أسأت كما أسأت فأين فضلك والمروّة
[ عاقبة الأخوة ]
أخبرنا المرزباني ، حدّثنا الصّولي ، حدّثنا أحمد بن يزيد المهلبي ، حدثنا هبة اللّه بن إبراهيم بن المهدي قال : كتب أبي إلى بعض من عتب إليه في شيء : لو عرفت الحسن لتجنّبت القبيح ، ولو استحليت الحلم لاستمررت الخرق « 1 » ، وأنا وأنت كما قال زهير « 2 » :
وذي خطل بالقول يحسب أنّه « 3 » * مصيب فما يلمم به فهو قائله « 4 »
عبأت له حلمي وأكرمت غيره « 5 » * وأعرضت عنه وهو باد مقاتله
وإن من إحسان اللّه إلينا ، وإساءتك إلى نفسك أنّا أمسكنا عمّا تعلم ، وقلت ما لا تعلم ، وتركت الممكن ، وتناولت المعجز ، فالحمد للّه الذي أوضح غدرك ، وأبان أمرك ، وقبّح عند الناس ذكرك .
[ تأديب وتأنيب ]
وقال أعرابي : نصح الصديق تأديب ، ونصح العدوّ تأنيب .
[ طرف وإغضاء ]
شاعر :
وتطرف الكفّ عين صاحبها * فلا يرى قطعها من الرّشد
هامش
( 1 ) الخرق : أن لا يحسن الرجل العمل والتصرف في الأمور .
( 2 ) من قصيدة مطلعها : « صحا القلب عن سلمى وأقصر باطله » الديوان 139 .
( 3 ) الخطل : كثرة الكلام وخطؤه .
( 4 ) فما يلمم به فهو قائله : أي ما حضره من شيء فهو قائله .
( 5 ) عبأت : جمعت . أكرمت غيره : أكرمت نفسي أي بإعراضي عنه ويحتمل أن يريد :
أكرمت بحلمي وعفوي عنه غيره ممن راعيت حقه فيه . باد مقاتله : ممكنة ظاهرة لي .