( صَلَّى
) : في شرح الألفية للأبناسي : التصلية الإحراق بالنار ولا يكون من الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم كما توهم . وسئل علم الدين الكناني المالكي : هل يقال في الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم تصلية ؟ فقال : لم تفه به العرب ، ومن زعم ذلك فليس بمصيب . وصرح به في القاموس « 1 » . قلت هذا مما اشتهر وليس كذلك لأنه مصدر قياسي وقد سمع من العرب كما نقله الزوزني في مصادره ، وإنما تركه بعض أهل اللغة على عادتهم في ترك المصادر القياسية وهو الذي غر صاحب القاموس ومن تبعه . ويقال هو يصلي ويزكي أي يلوط ويقامر وهو معنى لغوي صحيح .
( صِدْق
) : واستعمله أهل المعقول بمعنى الحمل ، ويتعدى بعلى ، يقال : الحيوان يصدق على الإنسان . وبمعنى التحقق . ويتعدى بفي يقال : هذه القضية تصدق في نفس الأمر أي تتحقق . وأصل معناه مطابقة الحكم للواقع .
( صَابُورَة
) : ما تقل به السفن لأنه يصبر فيها أي يحبس ، أو لأنها تصبر به . وقولهم سابوره بالسين خطأ . قاله الزبيدي « 2 » والناس تقوله اليوم صفرة وهو خطأ فاحش .
( صُدَاع
) : ذكره مع الرأس صحيح . قال الهذلي : [ من مجزوء الوافر ] :
ذكرت أخي فعاودني * صداع الرّأس والوصب
قال ابن هلال ذكر الرأس مع الصداع فضل . قلت إلا أن يكون المقام مقام الأطناب .
( صَدْر
) : الصدر هو الرجوع من ورد الماء ضد الورد . والإيراد والإصدار يجعلان كناية عن تدبير الأمور ؛ لأنهم كانوا أهل سفر جلّ أمرهم ذلك فكنوا به عن جميع أمورهم .
وقال معاوية طرقتني أخبار ليس فيها إيراد وإصدار . قال الشاعر : [ من الخفيف ] :
ما أمسّ الزّمان حاجا إلى من * يتوالى الإيراد والإصدارا
أي يتصرف في الأمور بصائب رأيه ، ولما كان الصدر مستلزما للورد اكتفوا به في قولهم : « لا يصدر إلّا عن رأيه » ، أي لا يتصرف إلا تصرفا ناشئا عن رأيه واذنه ، ومن لم يفهمه استشكل هذه العبارة حيث وقعت في عبارات المصنفين من ضيق العطن .
هامش
( 1 ) الفيروزآبادي : القاموس المحيط ، مج 4 ص 352 - 353 ، مادة ( صلى ) .
( 2 ) الزبيدي : لحن العامة ، ص 157 .