حرف الصاد المهملة
( صَوْبٌ
) : في الكامل « 1 » حقيقته « القصد » . ويكون بمعنى المطر ونزوله ، وبمعنى الصواب ويكون بمعنى الجهة . قال في المصباح « 2 » : صوب كل شيء جهته . ونص عليه شراح المقامات في قول الحريري : فلما لاح ابن ذكاء ، وألحف الجوّ الضياء ، غدوت قبل استقلال الركاب ، ولا اغتداء الغراب ، وجعلت أستقري صوب الصوت الليلي . وأتوسم الوجوه بالنظر الجلي ، اه وقال الشاعر : [ من الطويل ] :
شفاء لنفسي لو يبلّ غليل * لئن هبّ من صوب العراق قبول
وأهمله في القاموس « 3 » . ولما لم يعرفه بعضهم قال في قوله « صوب الصوت » أن الصوب المطر استعارة تخييلية ولا يخفى فساده .
( صُوفِيّ
) : لفظ تصوف لم يرد في كلام العرب وإنما استعمله المولدون فقالوا :
« رجل صوفي وجماعة صوفية ومتصوفة » . قال الإمام القشيري في رسالته « 4 » : « اشتهر التصوف بهؤلاء قبيل المائتين من الهجرة » . قيل هو من الصّوف يقال تصوّف أي لبسه ، ولكنهم لم يختصوا بلبسه . وقيل من الصفة أي صفة مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أو من الصفاء واللغة مانعة منه انتهى . والظاهر الأول والاختصاص ليس بلازم أو أصله صفية فأبدل من أحد حرفي التضعيف مدا من جنس حركة ما قبله كما في دينار . وعلى أنه من الصفاء ففيه قلب حرف وكلها تكلف . قال البستي : [ من البسيط ] :
تنازع الناس في الصّوفي واختلفوا * فيه وظنّوه مشتقا من الصّوف
هامش
( 1 ) المبرد : الكامل ، مج 1 ص 96 .
( 2 ) الفيومي : المصباح المنير ، ص 134 ، مادة ( صوب ) .
( 3 ) الفيروزآبادي : القاموس المحيط ، مج 1 ص 94 ، مادة ( صوب ) .
( 4 ) القشيري : الرسالة القشيرية في علم التصوف ، ص 7 - 8 ، وفيه : « . . . اشتهر هذا الاسم لهؤلاء الأكابر قبل المائتين من الهجرة » .