ودلكات لسن للتّمزيق * أشهى من التصبيح والتغبيق
وقال الخزاميّ : [ المتقارب ]
خطبت إلى ساعدي راحتي * وما كنت من شرّ خطّابها
وما إن تكلّفت من مهرها * سوى ريقة أتجرّى بها
فإن شئت أوتى بها ثيّبا * وبكرا إذا شئت أوتى بها
ونزّهت نفسي عن الغانيات * وعن ذكر سلمى وأترابها
وقال الحسن : [ الطويل ]
إذا أنت أنكحت الكريمة كفؤها * فأنكح حسيبا راحة لابن ساعدي
وقل بالرّفا ما نلت من وصل حرّة * لها ساحة حفت بخمس ولائد
وقال ابن الرقعمق : [ مخلع البسيط ]
ومن بلائي أبو عمير * معرّض بي إلى المنون
منتصبا ما ينام وقتا * وليس يهدا من الزّنين
من يك ذا زوجة فإني * لشقوتي زوجتي يميني
عميرة قد جلدت حتى * خشيت واللّه تجلدوني
فراقبوا اللّه في يميني * وخلّصوها وزوّجوني
وقال آخر يشتكي غلظ يده : [ البسيط ]
لو أنها لدنة قضيت من وطري * لكنه خشن أربى على السّفن
أشكو إلى اللّه نعظا قد منيت به * وما ألاقي من الإملاق والحزن
آخر : [ مجزوء الوافر ]
ومغتاب إذا نبحا * يظنّ سواه قد جرحا
ومن لم يدر لم يألم * فعاد عليه ما اجترحا
كناكح كفّه ينوي * فتاة كان قد لمحا
وما نكح الفتى أحدا * ولكن نفسه نكحا
فنكاح الكفّ هو جلد العميرة .
قال ابن أبي الأزهر : مررت على برذعة الموسوس ، وقد أدخل يده في جيبه ، وهو يخضخض ، فضربته برجلي ، فانكشف ، فإذا هو منعظ ، فقلت : ما هذا ؟ فقال :
أما ترى تلك ! وأشار بيده إلى جارية جميلة في علّيّة متطلعة ، فقال : إني دعوتها إلى نفسي فلمّا لم تجبني أجبتها ، فقلت : قبّحك اللّه ! وولّيت عنه . فلم يلبث أن لحق بي ،