وقال الحلواني : [ الكامل ]
يا نفس ويحك ، في التّغريب ذلّة * فتجرّعي كأسي هوى وهوان
وإذا نزلت بدار قوم دارهم * فلهم عليك تعزّز الأوطان
وقال ابن شرف : [ السريع ]
إن ترمك الغربة في معشر * قد جبل النّاس على بغضهم
فدارهم ما دمت في دارهم * وأرضهم ما دمت في أرضهم
وقال البستي : [ البسيط ]
لا يعدم المرء كنّا يستكنّ به * وشبعة بين أهليه وأصحابه
ومن نأى عنهم قلّت مهابته * كالليث يحقر لمّا غاب عن غابه
والسابق لهذا المعنى زهير في قوله : [ الطويل ]
ومن يغترب يحسب عدوّا صديقه * ومن لا يكرّم نفسه لا يكرّم « 1 »
وفي قوله : [ الوافر ]
فقرّي في بلادك إن قوما * متى يدعوا بلادهم يهونوا « 2 »
يقال : جاء يجرّ عطفيه ، إذا جاء رخيّ البال متبخترا ، وإنما ينظر في عطفيه إذا كان معجبا بنفسه .
وثاني عطفيه ، بمعنى متكبّر ، والعطفان : جانبا الثوب ، والعطاف الرّداء ، والجمع عطف .
ويقال : جاء يجرّ رجليه ، إذا جاء مثقلا لا يقدر أن يحمل رجليه .
يخطر بيديه : يحرّكهما عند المشي .
متهافت : متساقط من النّدم على فراقه .
أيادي سبا ، يريد في كلّ طريق وجهة .
* * *
[ قصة سبأ وسدّ مأرب ]
وسبأ هو أبو قبائل اليمن المتفرّقة من سدّ مأرب الذين مزّقهم اللّه كلّ ممزّق . وسمّي سبأ لأنه أوّل من سبى السّبي ، وقيل : سبأ اسم أمّهم ، ومأرب اسم بلدهم .
وكانت سبأ من أحسن بلاد اللّه تعالى وأخصبها ، وأكثرها شجرا وماء ، وقد ذكر اللّه تعالى أنها كانت جنّتين عن يمين وشمال ، وكانت مسيرة شهر في شهر للمجدّ
هامش
( 1 ) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 32 ، واللمع ص 215 ، وعجزه لأبي المثلم الهذلي في لسان العرب ( كرم ) .
( 2 ) البيت في ديوان زهير ص 192 .