لعمرو أبيك ما اجتمعا لمعنى * سوى معنى القطيعة والفراق
وتقدّم في الثانية من أبيات المعاني فيه : [ البسيط ]
ارعت مراتع مدراها على وهن * صنوين إن أفردا لم يرعيا أبدا
أبان : بيّن . التّبريز : الظهور والخروج قبلهم .
العصابة : الجماعة . يفضح : يشهر عيبه . معمّى : مستور . يصمي : يصيب المقتل .
خلت الجعاب : أي أفرغ الكلام ، والجعبة : وعاء السهام ، فكنى بها عن القلوب ، وبالسهام عن الكلام الذمي يصدر عنها .
الإنفاض : فناء الزاد ، وقد أنفض القوم ، وأراد نفاد ما عندهم من العلم . الصّوم :
السّكوت والإمساك عن الكلام .
المطارحة ، أصلها في الغناء ، وهو ما يأخذه المتعلّم عن المعلّم وعرّض بها ، أي ذكرها . المفاتحة : استفتاح الكلام .
* * * فقال : أتعرفون رسالة أرضها سماؤها ، وصبحها مساؤها ، نسجت على منوالين ، وتجلّت في لونين ، وصلّت إلى جهتين ، وبدت ذات وجهين ، إن بزغت من مشرقها ، فناهيك برونقها ، وإن طلعت من مغربها ، فيا لعجبها !
قال : فكأن القوم رموا بالصّمات ، أو حقّت عليهم كلمة الإنصات . فما نبس منهم إنسان ، ولا فاه لأحدهم لسان ، فحين رآهم بكما كالأنعام ، وصموتا كالأصنام ، قال لهم : قد أجّلتكم أجل العدّة ، وأرخيت لكم طول المدّة ، ثمّ هاهنا مجمع الشمل ، وموقف الفصل ، فإن سمحت خواطركم مدحنا ، وإن صلدت زنادكم قدحنا ، فقالوا له : واللّه ما لنا في لجّة هذا البحر مسبح ، ولا في ساحله مسرح ، فأرح أفكارنا من الكدّ ، وهنّىء العطيّة بالنّقد ، واتّخذنا إخوانا ، يثبون إذا وثبت ، ويثيبون متى استثبت .
فأطرق ساعة ، ثم قال : سمعا لكم وطاعة ، فاستملوا منّي ، وانقلوا عنّي . . .
* * * أرضها سماؤها : يريد أعلاها أسفلها . صبحها مساؤها : أولها آخرها . المنوال :
خشبة الحائك ، أراد أنها نسجت من الطّرفين ، لأنّك تبتدئها بالقراءة إن شئت من أولها ، وإن شئت من آخرها .
بزغت : طلعت . ناهيك : كافيك .