وعنّت له ريح تساقط قطره * كما نثرت حسناء عن جيدها سمطا
قوله : « تخبط » أي تجعلني أمشي فيها على غير هدى . تتقاذف : تترامى وتتطارح ، وجعل الأبواب يرميه بعضها على بعض ، لمّا كان يقرعها ولا تفتح له .
لطف القضاء ، أي رفق قدر اللّه وقضائه . يده البيضاء : نعمته الكريمة ، وتقول :
لفلان عليّ يد بيضاء أي نعمة ، وجمعها أياد .
[ شكر النعمة ومما قيل فيها ]
قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أهدى إلى قوم نعمة فلم يشكروها له استجيب له فيهم » .
قال عبد اللّه بن المبارك : أقبل نصر بن سيّار : فقال : اللهمّ إني أهديت إلى بسّام نعمة فلم يعد لي بشكرها ، فاجعل موتهم قتلا بالسيف . فبلغني أنه قتل منهم سبعون رجلا .
وقال أبو نواس وأتى بمعنى بديع : [ الكامل ]
قد قلت للعباس معتذرا * من ضعف شكريه ومعترفا
أنت امرؤ جلّلتني نعما * أوهت قوى شكري فقد ضعفا
فإليك بعد اليوم تقدمة * لاقتك بالتصريح مكتنفا
لا تحدثنّ إليّ عارفة * حتى أقوم بشكر ما سلفا
اعترضه الناشئ في معناه فقال : [ الكامل ]
إن أنت لم تحدث إليّ يدا * حتى أقوم بشكر ما سلفا
لم أحظ منك بنائل أبدا * ورجعت بالحرمان منصرفا
وقال طريح : [ الطويل ]
طلبت ابتغاء الشّكر فيما صنعت بي * فقصّرت مغلوبا وإني لشاكر
وقد كنت تعطيني الجزيل بداية * وإني لما استكثرت منك لحاقر
فأرجع مغبوطا وترجع بالتّي * لها أوّل في المكرمات وآخر
وقال آخر : [ الطويل ]
رهنت يدي بالشّكر في شكر برّه * وما فوق شكري للشّكور مزيد
ولو أنّ شيئا يستطاع استطعته * ولكنّ ما لا يستطاع شديد
وقال إبراهيم بن العباس الصولي : [ المتقارب ]
فلو كان للشكر شخص يبين * إذا ما تأمله الناظر