تواخوا إلى شربها بينهم * سبيل حفاظ فكنت السّبيلا
قوله : « يستنطق » ، يأمر بضربها ليسمع صوتها يستنشق : يشمّ يغازل : يلاعب .
عثرت : اطّلعت ، وأعثرت في معناه . لبسه : تخليطه . تفاوت : تباعد . أولى لك : كلمة تهديد معناها : قد وليك الشرّ فاحذر . والملعون : المطرود ، ولعنه اللّه : طرده ، والاستغراب : الضحك الكثير .
ومما يوافق شعره وحاله قول الببغاء : [ الخفيف ]
غادني بالصّبوح قبل الصّباح * واجر في حلبة الصّبا والمراح
عاصنيها كالجلّنار إذا ما * كلّلت من حبابها بالأقاح
في اختصاص التّفاح بالطيب والحم * رة لا في كثافة التّفاح
خدمتها الأجسام بالطبع لمّا * شاهدت قربها من الأرواح
فتدارك بها حشاشة نفسي * أو فحرّك بها سكون ارتياحي
بين وردين من بنان وخدّ * وشرابين من رضاب وراح
ونشيد مستنبط من حديث * وغناء يغني عن الاقتراح
فألذّ الحياة ما خالط العا * قل فيها فساده بصلاح
وله أيضا في مثله : [ الخفيف ]
زمن الورد أشرف الأزمان * وأوان الربيع خير أوان
أشرف الزهر زار في أشرف الدّه * ر فصل فيه أشرف الإخوان
وأدرها عذراء وانتهز ال * إمكان من قبل عائق الإمكان
في كئوس كأنّها زهر الخش * خاش ضمّت شقائق النّعمان
واختدعها عند النزال بألفا * ظ المثاني ومطربات الأغاني
وقال [ ابن ] وكيع في الخشخاش : [ الوافر ]
وخشخاش كأنّا منه نفري * قميص زبرجد عن جسم درّ
كأقداح من البلّور صينت * بأغشية من الديباج خضر
وقال آخر في شقائق النعمان : [ المتقارب ]
كأنّ الشقائق إذا برّزت * غلالة درّ وثوبا أحمّ
قصاع من الجمر مشبوبة * بأوساطها لمع من حمم
* * *
لزمت السّفار وجبت القفار * وعفت النّفار لأجني الفرح