تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مقامات الحريري — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
على محمد خاتم أنبيائك ، ومبلّغ أنبيائك ، وعلى مصابيح أسرته ، ومفاتيح نصرته ، وأعذني من نزغات الشّياطين ، ونزوات السّلاطين ، وإعنات الباغين ، ومعاناة الطّاغين ، وعدوان المعادين ، وغلب الغالبين ، وسلب السّالبين ، وحيل المحتالين ، وغيل المغتالين ، وأجرني اللّهم من جور المجاورين ، ومجاورة الجائرين ، وسطوة الجبّارين ، وكفّ عنّي أكفّ الضّائمين ، وأخرجني من ظلمات الظالمين ، وأدخلني برحمتك في عبادك الصّالحين . * * * عكمت الرحال ، أي شدّت الأحمال بالعكام ، والعكام ما يشدّ به فم العكم وهو العدل . وقيل : إنّ أصل العكام كمامة تربط على فم البعير ، ومثله اللّجام ، يستعار لما يشدّ به المتاع ويقال : عكمت المتاع عكما شددته في العكم ، أو شددته بالعكام ، وعكمت البعير شددت عليه العكم ، أو ربطت العكام على فمه ، وأعكمتك أعنتك . أزف : دنا وقرب . استنزلنا : طلبنا منه إنزالها ، أي تلطّفنا به ليذكرها الرّاقية : الرفيعة ، من رقيّ في الدّرجة ، أو المعوذة لنا ، من رقيت المريض ، وهو أشبه لموافقتها لمعنى الواقية ، وهي الكافية ، لما يخاف من الشرّ ، أظلّ الأمر : قرب ودنا وكأنه ألقي عليك ظلّه . الملوان : الليل والنهار ، والخاضع : الذليل ، وخضع خضوعا : أقرّ بالذل . والخاشع : المتواضع ، وخشع خشوعا : خفض صوته ، ورمى ببصره إلى الأرض ، والخضوع قريب منه ، إلّا أنّ أكثر ما يستعمل الخشوع في الصّوت والخضوع في الأعناق . الرّفات : العظام البالية الآفات : المضرّات . المكافأة : المجازاة . موئل : ملجأ . العفاة : جمع عاف ، وهو سائل العفو وليّ العفو : صاحب المغفرة . والمعافاة . المباعدة من الضّرر ، وقد عافاه ممّا يكره وأعفاه . أنباؤك : أخبارك ، والنبأ الخبر . أسرته : رهطه ، وأراد بالمصابيح المهاجرين ، وبالمفاتيح الأنصار . أعذني : أجرني النّزغات : الإفساد ، نزغ الشيطان بين القوم ، أي أفسد ذات بينهم ، والشيطان : البعيد من الخير ، من قولهم : دار شطون ، أي بعيدة ، ونوى شطون . قال النابغة : [ الوافر ]
* نأت بسعاد عنك نوى شطون * « 1 »
هامش
( 1 ) عجزه :فبانت والفؤاد بها رهينوالبيت للنابغة الذبياني ص 218 ، ولسان العرب ( شطن ) ، ومقاييس اللغة 3 / 184 ، ولزياد بن معاوية في تاج العروس ( نبغ ) ، وبلا نسبة في مجمل اللغة 3 / 156 .