وقالت أمّ سلمة رضي اللّه عنها : من خرج في طاعة اللّه تعالى فقال : اللهم إنّي لم أخرج أشرا ولا بطرا ، ولا رياء ، ولا سمعة ، ولكنّي خرجت ابتغاء مرضاتك ، واتقاء سخطك ، فأسألك بحقك على جميع خلقك أن ترزقني من الخير أكثر ممّا أرجو ، وتصرف عنّي من الشرّ أكثر مما أخاف . . استجيب له بإذن اللّه تعالى « 1 » .
وقالوا : كلمات الفرج عند الكرب : لا إله إلا اللّه الحليم الكريم ، وسبحان اللّه رب العرش العظيم ، والحمد للّه رب العالمين .
قال جعفر بن محمد لسفيان الثّوريّ : إذا كثرت همومك فأكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وإذا درت عليك النعم فأكثر من الحمد للّه العالمين ، وإذا أبطأ عليك الرزق فأكثر من الاستغفار .
ومن قال في ليل أو نهار : اللهم ربّي لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم ما شاء اللّه كان ، وما لم يشأ لم يكن ، أعلم أن اللّه على كل شيء قدير ، وأن اللّه قد أحاط بكل شيء علما ، اللهمّ إني أعوذ بك من شرّ نفسي ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها . إنّ ربّي على صراط مستقيم . . . لم يضرّه شيء .
ومن قال : بسم اللّه الذي لا يضرّ مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ، ليلا أو نهارا أمن مما يخاف .
ومن قال : سبحان اللّه وبحمده ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه ثلاث مرات بعد صلاة الصبح أمن من كلّ غمّ وجذام وبرص وفالج .
ومن قال : باسم اللّه ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه ، ما شاء اللّه كل نعمة من اللّه ، ما شاء اللّه الخير كلّه بيد اللّه ، ما شاء اللّه لا يصرف السّوء إلا اللّه ، من قالها إذا أصبح أمن من الحرق والغرق .
ومن دخل على سلطان يخاف سطوته فقال : اللّه أعزّ وأكبر مما أخاف وأحذر ، اللهمّ رب السّماوات السّبع وربّ العرش العظيم ، كن لي جارا من عبدك فلان ، وجوره وأشياعه وأتباعه . تبارك اسمك وجلّ ثناؤك . وعزّ جارك ، ولا إله غيرك ثلاث مرات أمن من شره .
وقال المنصور للربيع : عليّ بجعفر ، قتلني اللّه إن لم أقتله ! فلما مثل بين يديه حرّك شفتيه ، ثم قرب وسلم فقال : لا سلّم اللّه عليك يا عدوّ اللّه ، تعمل عليّ الغوائل في ملكي قتلني اللّه إن لم أقتلك ! فقال : يا أمير المؤمنين إنّ سليمان أعطى فشكر ، وإن أيوب ابتلى فصبر ، وإن يوسف ظلم فغفر ، عليهم السلام ، وأنت على أثر منهم ، وأحقّ من تأسّى بهم . فنكس المنصور رأسه مليّا ثم رفع رأسه ، وقال : إليّ أبا عبد اللّه ، فأنت القريب
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة في المساجد باب 14 ، وأحمد في المسند 3 / 21 .