رسولنا ما يكتبون ، فهم قد استندوا في دعاويهم على كتبنا المليئة بمثل
هذه الروايات عن الرسول . . .
لقد قرأت الكتب واقتنعت بها ، وأنا مندهشة حينا لما أقرأ ،
ومستاءة حينا آخر على الدهر الذي أمضيته وأنا عمياء البصيرة . .
فالشيعة على حق ونحن على باطل ، وهم يتمسكون باللب ونحن
نتمسك بالقشور ، هم الذين يجب أن يسموا أهل السنة ، لأنهم لم
يغيروا ما جاء به محمد صلى الله عليه وآله ، أما نحن فاتبعنا سنة أبي بكر وعمر
ومعاوية .
أقولها وبكل صراحة إن الحق هو اتباع أهل البيت الذين أوصى
النبي صلى الله عليه وآله بالتمسك بهم فقال : ( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن
تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب الله ، حبل ممدود من
السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتى يردا علي
الحوض ، فانظروا كيف تخلفونني فيهما ) ( 1 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : ( مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا
ومن تخلف عنها هلك ) ( 2 ) .
آه وا أسفاه على ماض كنت فيه مغمضة العينين ، أمشي مع أقراني
وقومي وهم على طريق الضلالة . ولكن الحمد لله الذي هداني بفضل
هذه الفتاة المؤمنة الصادقة النية وليهنأ وليعتز بنفسه كل شيعي فهو الذي
يتمسك بالعروة الوثقى وهو من الفرقة الناجية التي حدث عنها رسول
هامش
( 1 ) سنن الترمذي : كتاب المناقب ، مستدرك الحاكم : 3 / 148 ، صحيح مسلم : كتاب فضائل
الصحابة ، باب من فضائل علي بن أبي طالب .
( 2 ) مستدرك الحاكم 3 / 151 وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
الصواعق المحرقة : 2 / 445 ، تاريخ الخلفاء : 573 .