تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخيرا أشرقت الروح — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
الله صلى الله عليه وآله في حديث له . انتهيت من قراءة الكتب وقد تشيعت تماما وطويت صفحة الأيام الماضية ، وقررت أن أبدأ من يومي هذا حياة جديدة . وفي اليوم الذي وعدتني به صديقتي بتول جزاها الله خيرا عني كل خير ، أتت إلي وقد بدا عليها الحزن قليلا ، فقلت : لم يا صديقتي هذا الحزن ؟ قالت : إنه يوم عاشوراء وقد قال الإمام الصادق عليه السلام : أنه علينا أن لا نبتسم في هذا اليوم ففيه قتل الحسين عليه السلام وكانت هذه مصيبة على الأمة الإسلامية كلها . فقلت : لعن الله أعداء الإسلام ، وعجل فرجك أيها الإمام المنتظر لتملأ هذه الدنيا قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا . فاستغربت صديقتي وقالت : أتهزئين ، قلت : حاشى وكلا ، وقبلتها بين عينيها وقلت أشكرك - أشكرك يا بتول على هذه الهدية ، فلقد أنقذتيني من ظلام وجهل كنت أعيشه ونقلتيني إلى النور والعلم والنبوة والعقائد الصحيحة إلى أحضان أئمة الهدى أحفاد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فهل من مزيد من هذه الكتب . فقالت : إذا كنت قد اكتفيت وصار عندك يقين تام فسأعطيك بعض من كتبنا من المؤلفين الشيعة . فقلت : أتمنى هذا ، ودعينا الآن نذهب لحضور عاشوراء ، فذهبت ورأيت الناس في بكاء وعويل وكأن الحسين عليه السلام قد استشهد لتوه ، فبكيت معهم وعشت لحظاتهم المباركة الحزينة وأحسست بانجلاء الكروب عن نفسي وتنفست الصعداء واعتبرت هذا اليوم أول يوم من مسيرة تشيعي واعتبرت هذا البكاء حزنا على الأيام الماضية وعلى