وفعلا ، لم تكذب خبرا فبعد ثلاثة أيام جائتني بكثير من الكتب
وقالت لي : سآتي في الأسبوع القادم لأخذك معي لحضور عاشوراء ،
فترددت قليلا في قبول الدعوة ، ثم قبلت وأنا حيرانة ، وقلت : حسنا
كما تريدين . . .
ثم انكببت على الكتب ليل نهار وأنا أقرؤها من الجلدة إلى الجلدة
- كما يقولون - فقد استهواني تحليل كل كاتب منهم القضايا العالقة بين
السنة والشيعة وفاجأني الكل بقصة لم أسمع بها من قبل ، رزية يوم
الخميس ، إنها فضيحة فظيعة لا تصدق ، ولكن عندما ذيل الكاتب
الصفحة بأنها من كتب السنة : صحيح البخاري وصحيح مسلم ومسند
الإمام أحمد وتاريخ الطبري وتاريخ ابن الأثير . فكيف بعد هذا الذي
قرأته أكذب نفسي وأقول إنه قول جماعة لا يحبون الخلفاء الثلاثة
ويكرهونهم ، أليس ذلك مذكور في الصحاح ؟ فخطر لي أن أبحث عن
تلك الصفحات في الصحاح لأتأكد ، وتمنيت أني لو لم أجدها ، لكن
البخاري ذكرها ومسلم ذكرها و . . . كلهم ذكروها وأمرونا أن نتبع أبا
بكر وعمر وأخبرونا بأنهم عدول لا يذنبون .
ومن هنا ، ملت إلى الشيعة أكثر فأكثر ، لأن تحليلهم لكل الأمور
منطقي ، أكملت قراءة كل كتب التيجاني والشيخ محمد مرعي أمين
الأنطاكي وكتاب و . . . و . . . وكلهم سنة تشيعوا ولم أسمع بحياتي عن
شيعي قد تسنن .
إن رزية الخميس وحدها كافية لأن تشيعني ، ليتك يا عزيزي
القارئ تعرفها لتعرف أني على حق ، إنها قصة يندى لها الجبين وهي
عار على أهل السنة في كتبهم فلا نؤاخذ المستشرقين عندما يكتبون
أخيرا أشرقت الروح — صفحة 17
مساهمون: لمياء حمادة
ص١٧