اعتذرت منها لضيق الوقت وودعتها طالبة منها زيارتي في القريب
العاجل لأنني تلهفت كثيرا لسماع المزيد من ردود الشيعة على الأقاويل
التي يدانون بها .
فشكرتني وتمنت هي بدورها لي الخير والهداية ، فقلت في نفسي
بعدما مشيت خطوات عدة هل سيأتي يوم وأصبح فيه شيعية ؟ ثم
استبعدت الفكرة وقلت لا ، هكذا كان آباؤنا وأجدادنا ، فهل من المعقول
أن يكونوا كلهم على ضلال ؟ وهل أنا الوحيدة في عائلتي سأكون على
نور وبينة ؟ لا ، لا . . هذا مستحيل أستغفر الله وأتوب إليه .
وبعد أيام عدة جاءت بتول لعيادتي فقد كنت متوعكة قليلا ولم
أذهب إلى الكلية لأيام عدة ، فأهدتني طاقة من الورد ومعها مصحف ،
ففتحه ووجدته مثل مصحفنا تماما ، فقلت لها : يقولون إن لكم مصحفا
خاصا بكم . . ؟
قالت : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين ، هؤلاء المفترون أعداء الإسلام يريدون
تفريق المسلمين وتمزيقهم وضرب بعضهم ببعض ، فنحن نعبد الله وحده
لا شريك له ، وقرآننا واحد ونبينا واحد وقبلتنا واحدة نشترك معكم في
هذه الأمور ، وربما نختلف عنكم أنتم السنة في بعض الأمور الفقهية
وبعض الأمور العقائدية . . .
فقلت لها : زيديني زادك الله من علمه . . .
قالت : عن ماذا تريدين أن تستفسري ؟
قلت : حدثيني عن أحقية علي في الخلافة كما تزعمون . . حدثيني
عن التربة الحسينية ( قرص الطين الذي تسجدون عليه ) ، عن
أخيرا أشرقت الروح — صفحة 15
مساهمون: لمياء حمادة
ص١٥