الحسين ، ولماذا يبكي الشيعة ويلطمون ؟ حدثيني عن توسلكم وتبرككم
بأضرحة أئمتكم ، حدثيني كيف تجعلون من أبي بكر وعمر وعثمان
( رضي الله عنهم وأرضاهم ) أشخاصا عاديين ، وأحيانا تشتمونهم
وتسبون بعض أزواج النبي الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا . . .
أخبريني لماذا وضوؤكم غير وضوئنا . . ولماذا صلاتكم غير صلاتنا ،
وماذا عن الزواج المؤقت ، والتقية ، والرجعة ، الخمس ، وتأويلكم لآيات
القرآن في علي وذريته آيات لا نعرفها ، وماذا عن مصحف فاطمة . . . ؟
ذكرت كل تساؤلاتي وكانت هي مبتسمة ، وبدا أنها مستعدة لكل
سؤال يطرح عليها وأنها واثقة من نفسها تماما .
فقالت : هل تريدين الحق ؟ لقد أحببتك يا أختي لمياء وأتمنى منك
أن تقبلي هديتي المقبلة ، كتب عدة ، إقرأيها وسوف تجدين ملاذك عن
كل سؤال طرحتيه علي . . .
فأنا إن أجبتك عن كل سؤال لا يكفينا أيام السنة كلها ونحن
نتناقش في صحة كلامي وعدمه ، أما إذا قرأت عن أشخاص عدة
استبصروا عرفوا طريق الحق ، كانوا من أهل السنة وأصبحوا من
الشيعة ، لوجدت برهانا دامغا ساطعا وحجة عليك من كتبكم ، ولن
أطلعك على كتبنا حتى تطلبيها أنت بعد قراءتك لكتب المتشيعين .
شكرتها وتمنيت منها أن تزورني وترسل لي الكتب بأسرع وقت ،
فأنا شغفة ومتشوقة لقراءتها عسى ولعل أن أجد فيها شفاء
لشكوكي ووساوسي الدفينة حول الاختلاف الدائر بين المذاهب
الأربعة المعروفة .
أخيرا أشرقت الروح — صفحة 16
مساهمون: لمياء حمادة
ص١٦