بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وآله أيام الجمل بعدما كدت أن ألحق
بأصحاب الجمل فأقاتل معهم ، قال لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله أن أهل
فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال : لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة .
ورواه الترمذي أيضا في صحيحه في أبواب الفتن مسندا عن أبي
بكرة قال : عصمني الله بشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله لما هلك
كسرى قال : استخلفوا ؟ قالوا : ابنته . فقال النبي صلى الله عليه وآله لن يفلح قوم ولو
أمرهم امرأة ، فلما قدمت عائشة ، يعني البصرة ، ذكرت قول رسول
الله صلى الله عليه وآله فعصمني الله به .
وثانيهما ما رواه الحاكم في مستدرك الصحيحين ( ج 4 / ص 291 )
بسنده عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وآله أتاه بشير يبشره بظفر خيل له ( إلى أن
قال ) فقام فخر لله تعالى ساجدا ، فلما انصرف أنشأ يسأل الرسول
فحدثه ، فكان فيما حدثه من أمر العدو : وكانت تليهم امرأة ، فقال
النبي صلى الله عليه وآله : هلكت الرجال حين أطاعت النساء ( قال ) الحاكم هذا
حديث صحيح الإسناد .
ولد النبي صلى الله عليه وآله أن تموت عائشة في حياته فيهيأها ويدفنها
ذكر ابن سعد في طبقاته ( ج 2 / ص 10 ) روى بسنده عن ابن
شهاب قال : قالت عائشة بدأ رسول الله صلى الله عليه وآله شكواه الذي توفي فيه وهو
في بيت ميمونة فخرج في يومه ذلك حتى دخل علي ، قالت : فقلت
ورأساه ، فقال صلى الله عليه وآله وددت أن ذلك يكون وأنا حي فأصلي عليك
وأدفنك .
ورواه أحمد بن حنبل أيضا في مسنده ( ج 6 / ص 144 ) وقال فيه :
أخيرا أشرقت الروح — صفحة 135
مساهمون: لمياء حمادة
ص١٣٥