أربعين رقبة وكانت تذكر نذرها بعد ذلك فتبكي حتى تبل دموعها
خمارها .
وبالرغم من أن قسم عائشة لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وآله حرم أن يهجر
المسلم أخاه أكثر من ثلاثة أيام ، ولكنها أبت إلا أن تكفر عن يمينها
بتحرير أربعين رقبة ، وهذا أيضا دلالة أخرى على أنها كانت دولة
بمفردها ، وإلا كيف تملك عائشة أربعين رقبة أو ثمنها ، فليس ذلك
بالشئ اليسير ، ولم يسجل التاريخ أن رسول الله صلى الله عليه وآله أعتق هذا العدد
الهائل طيلة حياته .
وجاء في العقد الفريد ( ج 1 / ص 85 ) باب جائزة عائشة لمن
يبشرها بنجاة ابن الزبير ، قال أبو بكر بن أبي شيبة أعطت عائشة الذي
بشرها بحياة ابن الزبير إذا التقى مع الأشتر عشرة آلاف .
عن محمد بن المنكدر عن أم درة وكانت تغشى عائشة قال : بعث
إليها ابن الزبير بمال في غرارتين ( الغرارة : الجوالق ما يحمل على ظهر
البعير ) قالت : أراه ثمانين ومائة ألف . أخرجه في الصفوة وأبو معاوية ،
والإصابة ، والترغيب ، والطبقات .
وعن عطاء قال : بعث معاوية إلى عائشة بطبق من ذهب فيه جوهر
قيمته مائة ألف .
وعن عروة قال : لقد رأيت عائشة تقسم ( تتصدق ) سبعين ألفا
وهي ترفع درعها ، أخرجه صاحب الصفوة ، وأخرجه ابن السدي ،
والطبقات .
قال سعيد بن عبد العزيز الدمشقي : قضى معاوية عن عائشة ثمانية
عشر ألف دينار .
أخيرا أشرقت الروح — صفحة 138
مساهمون: لمياء حمادة
ص١٣٨