ما أنزل بها من سلطان ، بدون تمحيص ولا تثبيت ، ولو تبينوا تلك
البدع لنفرت نفوسهم منها وتركوها طائعين .
هذا ما نلمسه عند بعض المؤمنين من أهل السنة المتحررين الذين
عندما يطلعون على حديث الرضاعة الكبير يستغربون ويذهلون
ويؤكدون بأنهم لم يسمعوا به أبدا ، كما جرى معي تماما فاستغربت
واستنكرت وعنها ابتعدت وكرهت .
إن كثيرا من الناس يجهلون الأحاديث التي يحتج بها الشيعة
عليهم مع أنها موجودة في صحاحهم .
قال تعالى : ( لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون ) .
فاطمة عليها السلام وعائشة ( رض )
إن فاطمة عليها السلام ابنة النبي صلى الله عليه وآله وزوج الإمام علي عليه السلام وأم الحسنين عليهما السلام
أوصت أنها إذا ماتت لا تدخل عليها لا عائشة ولا غيرها .
فقد ورد في سنن البيهقي ( ج 4 ) باب ما ورد في النعش للنساء ،
روى بسنده عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر أن فاطمة بنت رسول
الله صلى الله عليه وآله قالت : يا أسماء إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء أن يطرح
على المرأة الثوب فيصفها ، فقالت أسماء : يا بنت رسول الله ألا أريك
شيئا رأيته بأرض الحبشة ، فدعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت عليها
ثوبا . فقالت فاطمة عليها السلام : ما أحسن هذا وأجمله لا يعرف به الرجل من
المرأة ، فإذا أنا مت فاغسليني أنت وعلي عليه السلام ولا تدخلي علي أحدا .
فلما توفيت جاءت عائشة تدخل فقالت : إن هذه الخثعمية تحول
بيني وبين ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد جعلت لها مثل هودج العروس .
أخيرا أشرقت الروح — صفحة 128
مساهمون: لمياء حمادة
ص١٢٨