فابتسمت بتول عندها وقالت : إذا كان الأستاذ يفكر بهذا الشكل
فلا لوم على الطلاب ، وإذا كان تفكير الطلاب هكذا فلا لوم على عامة
الناس الذين لا ثقافة لهم .
قلت : ماذا تقصدين ؟
أجابت : عفوا ، ولكن من أين لكم هذا الادعاءات الكاذبة .
قلت : من كتب التاريخ ومما هو مشهور عند الناس كافة .
قالت : هل عندك الوقت للمناقشة . ترددت قليلا ثم أجبت : ربما
بعض الوقت . وأخذنا نتمشى إلى الكافتيريا فطلبت القهوة وجلسنا
نتحدث .
قالت : لنترك الناس كافة الذين يعتمدون على الصحاح بالدرجة
الأولى ، ولكن أنت هل قرأت شيئا من الكتب عنا ؟
قلت : نعم مثل ، ظهر الإسلام ، وفجر الإسلام ، وضحى الإسلام
لأحمد أمين وغيرها كتب كثيرة .
قالت : ومتى كان أحمد أمين حجة على الشيعة ؟ أليس عليكم أن
تتبينوا الأمر من مصادره الأصلية المعروفة .
قلت : وكيف لنا أن نتبين في أمر كهذا .
قالت : إن أحمد أمين نفسه زار العراق وقد التقى بأساتذة عدة في
النجف وعاتبوه على كتاباته عن الشيعة فاعتذر قائلا : إني لا أعلم
عنكم شيئا ولم أتصل بالشيعة من قبل وهذه أول مرة ألتقي فيها بالشيعة ،
فقلنا له إذن لم تكتب عنا القبيح ؟
قال : هكذا ورثنا عن الناس نظرتهم إليكم .
وتابعت : أرأيت هذا الافتراء ؟ وهكذا خذي كل ما يقال عنا على
أخيرا أشرقت الروح — صفحة 11
مساهمون: لمياء حمادة
ص١١