أيضا : الشافعي يجيز نكاح البنت من الزنا ويخالفه الثلاثة .
والحنفي يقول بوجوب الوضوء من خروج الدم من البدن ولو
كان قليلا . ويخالفه الثلاثة .
أيضا الحنفي يجيز الوضوء بالنبيذ واللبن المشرب بالماء ، ويخالفه
الثلاثة .
ويقول مالك بجواز أكل لحم الكلاب ، ويخالفه الثلاثة .
والشافعي يجيز أكل لحم الضبع والجري والثعلب ، وأبو حنيفة
يحرم أكلها .
والقنافذ يحلها الشافعي والآخرون يحرمونها .
إلى كثير من هذا الخلاف الواقع بينهم من أول الفقه إلى آخره .
يا سبحان الله . . ! فهل كانت الشريعة ناقصة لم تتم حتى أتوا بما
أتوا به من الخلاف الدائر بينهم ، فهذا يحلل وذاك يحرم ، والآخر يجيز
وذاك بالعكس ؟ ! .
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ( حلال محمد حلال إلى
يوم القيامة ، وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة ) .
ودرسنا عن الشافعي ( رض ) نفسه أنه قد ألف مذهبه القديم
ونشره بين المسلمين في العراق والحجاز واليمن والشام .
ثم ارتحل إلى مصر لأمر ما وخالط المغاربة وأخذ عنهم ، فعدل
عن مذهبه القديم وألف مذهبا آخر أسماه المذهب الجديد ، حتى لم يبق
من المذهب الأول إلا مسائل .
أقول : فإن كان مذهبه الأول صحيحا فلماذا أتى بالثاني ، وبالعكس . .
أخيرا أشرقت الروح — صفحة 8
مساهمون: لمياء حمادة
ص٨