تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وأيام الفجار « 1 » ، وهي أربعة أفجرة . فالفجار الأوّل : بين كنانة وعجز هوازن ، في قتل بدر بن معشر الغفارىّ ، قتله الأحمر بن بدر « 2 » النصرى . والفجار الثاني : كان بين كنانة وقريش وبين بنى عامر بن صعصعة ، فحمل الديات حرب بن أميّة . والفجار الثالث : كان بين بنى كنانة وبين بنى نصر بن معاوية ، ولم يكن فيه كثير قتال . والفجار الرابع : وهو الأكبر بين قريش وهوازن ، وكان سببه قتل البرّاض بن قيس الكناني عروة الرّحّال . وحضر هذا اليوم عبد اللّه بن جدعان ، وهشام بن المغيرة ، وحرب بن أمية ، والزبير بن عبد المطلب ، والذي حاربهم عامر بن مالك ملاعب الأسنّة ، فكانت الدبرة أول النهار لكنانة ، فلما كان آخر النهار صبرت هوازن ، فهزمت كنانة وقريش ، ثم ثابوا وصبروا ، فولت هوازن وقتلوا . يوم خوّ : الخاء معجمة ، والواو مشدّدة ، وخوّ وخويّ موضعان ، وفي يوم خوّ قتل عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعىّ ، الذي يقال له صيّاد الفوارس ، قتله ذؤاب [ 18 ] بن ربيعة الأسدي ، وفيه يقول شاعرهم :
إن يقتلوك فقد ثللت عروشهم * بعتيبة بن الحارث بن شهاب بأشدّهم كلبا على أعدائه * وأعزّهم فقدا على الأصحاب « 3 »
هامش
( 1 ) - الفجار ( بالكسر ) بمعنى المفاجرة ، كالقتال والمقاتلة ، وذلك أنه كان قتالا في الشهر الحرام ، ففجروا فيه جميعا ، فسمى الفجار بما استحل فيه من المحارم بينهم ( السيرة والعقد الفريد ) . ( 2 ) - في العقد الفريد ج 5 : 251 ( الأحيمر بن مازن أحد بنى دهمان بن نصر بن معاوية ) . ( 3 ) - قبل هذين البيتين أبيات ذكرها العقد الفريد ، وهي :أبلغ قبائل جعفر مخصوصة * ما إن أحاول جعفر بن كلاب