تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧

باب [ 16 ] ما يشكل من أيام العرب ووقائعها

أعظم أيام العرب وأطولها حربا حرب البسوس ، وحرب داحس والغبراء بين عبس وفزارة ، وكانت بين قيس بن زهير العبسىّ ، وحذيفة بن بدر الفزاري ، في مراهنة داحس والغبراء . وكان حذيفة أجرى الخطّار والحنفاء « 1 » ؛ وأجرى قيس داحس والغبراء ، فسبق فرسا زهير ، فظلمه بنو فزارة ، فمنعوه الخطر . وقتل فيه عوف بن بدر أخو حذيفة ، وقتل مالك ابن زهير ، أخو قيس بن زهير . وقتل مالك بن بدر والحارث بن بدر ، ثم قتل حذيفة ابن بدر ، قتله قرواش بن هنىّ العبسي ، وقتل حمل بن بدر ، قتله الحارث بن زهير ، أخو قيس بن زهير . وهذا يوم الهباءة ، وفيه يقول قيس بن زهير :
تعلّم أن خير الناس ميت * على جفر الهباءة لا يريم ولولا ظلمه ما زلت أبكي * عليه الدهر ما طلع النجوم ولكنّ الفتى حمل بن بدر * بغى والبغى مصرعه وخيم « 2 »
ثم قتل فيه قراوش بن هنّى قاتل حذيفة ، وبلغنا أن الحرب [ 17 ] قامت بينهم أربعين سنة ، ثم صارت داحس مثلا .
هامش
( 1 ) - في الأصل الخطارة ، والتصويب عن سيرة ابن هشام ، وقد جاء في العقد الفريد أن ( صارف فرس حذيفة ) ( ج 5 : 156 ) . ( 2 ) - بعد هذه الأبيات :أظن الحلم دل على قومي * وقد يستضعف الرجل الحليم ومارست الرجال ومارسونى * فمعوج على ومستقيم( العقدة 5 : 157 ) .