تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
[ 169 ب ] وأنشدنا ابن الأنبارىّ ، قال : أنشدني أبى ، قال : أنشدنا أحمد بن عبيد لمزرد :
صقعت ابن ثوب صقعة لا حجى لها * يولول منها كل آس وعائد
صقعت : بالقاف ، والصّقع : الضرب على الرأس . ويقال للعمامة الصّوقعة . وقوله لا حجى لها : أي ، كأنها ليس لها عقل ، مثل قوله :
منتخب اللّبّ له ضربة * خدباء كالعطّ من الخذعل « 1 »
أي هذا السيف كالأهوج ، المنتزع القلب . خدباء : هو جاء . معناه لا يتمالك . والخذعل : الحمقاء . يقول فضربته كالخرق من ثوب الحمقاء . وأنشدنا أبو بكر قال : أنشدني أبى ، عن أحمد عن يعقوب :
أذكرت عصرك أم شأتك ربوع * أم أنت مبتل الفؤاد نضوع أم لا تعوج بمنزل نزلت به * أسماء إلا فاض منك دموع
الأشكال يقع في قولهم شآنى ، والألف هي الهمزة ، وفي شاءنى الهمزة بعد الألف ، ويقال شآنى ؛ على مثال شعانى ، إذا أعجبك وشاقك ، وشاءنى يشوؤني ، على مثال شاعنى يشوعنى إذا أعجبك . وقد جمع شاعر بينهما فقال :
مرّ الحمول فما شأونك نقرة * ولقد أراك تشاء بالأظعان « 2 »
وقوله في هذا البيت : شأتك ربوع : أي شاقتك وأعجبتك ( 170 ا ) ابن معدىكرب :
وصله بالزّماع وكلّ أمر * سما لك أو سموت له ولوع
ولوع ، الواو مفتوحة :
هامش
( 1 ) - البيت للمشتمل ، وقد جاء كلمة خدباء في الأصل حربا ، والتصويب عن اللسان مادة خذل ( 2 ) - البيت للحارث بن خالد المخزومي ، وبعده :تحت الخدور وما لهن بشاشة * أصلا خوارج من قفا نعمان( لسان : شأى )
شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 368 | أبي أحمد حسن العسكري / عبد العزيز أحمد