تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
المعجمة فقد صحّف ، والجنّ سمّوا جنّا لاستتارهم عن العيون ، وأنشدني أبو العباس المعمري عن أبي العباس أحمد بن يحيى [ 151 ب ] قال وهو في أماليه للأسود بن يعفر :
كأنّ عليه من جن قبولا * إذا حي الدوا جنّ قتان
فيقول كأن الجن استهوته أي ذهبت بعقله فأما قول الآخر :
ولكني خشيت على أبىّ * رماح الجن أو إياك حار « 1 »
فكانت العرب تقول رماح الجنّ الطاعون والجنن القبر والجنون والمجنّ والجنّة والجنّة كلها مأخوذ من السّتر والجنّة مأخوذة مما يسترها من الشجر ويقال جنّ عليه الليل جنونا وجنانا وينشد بيت دريد :
وولّى جنون الليل أدراك ركضنا * بذى الرّمث والأرطى عياض بن ناشب « 2 »
والجنن الجنون ، وأنشدني المعمري عن ثعلب وقال أنشد الفراء .
مثل النعامة ، كانت وهي سالمة * أذناء حتى زهاها الحين والجنن
ويروى . وهي سائمة : ويقال وقع في مجنّة « 3 » أي هلكة ، وقال جرير :
أجنّ الصّبا أم طائر البين * شفنى بذات الغضا تنعابه وجحافله
لا يعنى أن للصّبا جنا ولكن يقال فعل ذلك في حرّ صباه أي في قرب عهده بالصّبا والناقة في حرّ نتاجها أي في قرب عهدها به ، ويقال سقاه اللّه بحرّ عهده وإن كان قريب العهد بنا ، فيقول جرير ، لقرب عهدي بما فيه من الصّبا شفّنى
هامش
( 1 ) ورد في الأساس للزمخشري قبل هذا البيت بيت رواه عن الجاحظ ، وهو :لعمرك ما خشيت على أبىّ * رماح بنى مقيدة الحمار( 2 ) البيت من شواهد اللسان مادة ( جن ) قال : وقال دريد بن الصمة ، وقيل هو لخفاف بن ندبة والرواية فيه :ولولا جنان اللّيل أدرك خيلنا * بذى الرّمث والأرطى عياض بن ناشبقال ويروى ولولا جنون الليل أي ما ستر من ظلمته . وعياض هو ابن جبل من بنى ثعلبة بن سعد . وقال المبرد عياض بن ناشب فزاري ، ويروى : أدرك ركضنا . ( 3 ) في الأصل وقع في مجبة ، وهو تصحيف .
شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 331 | أبي أحمد حسن العسكري / عبد العزيز أحمد