تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وقوله :
ساعة أكبر النّهار كما * شدّ مخبل لبونه « 1 » اعتاما
مخيل بالخاء المعجمة ، وقد ذكرنا هذا البيت ممّا حفظ من تصحيفات المفضّل ، وأنه كان يرويه محيل بالحاء غير المعجمة وإنكار من أنكره عليه . وقوله :
فمرّ نضىّ السّهم تحت لبانه * وجال على وحشيّه لم يثمثم
نضىّ بضاد معجمة ، والنّضىّ : السهم بغير ريش . والنّصىّ بالصاد غير المعجمة : ضرب من النّبات . وقوله :
فذلك بعد الجهد شبّهت ناقتي * إذا ما ونى حدّ المطىّ المخزّم « 2 »
الخاء والزّاى معجمتان . المخزّم : الذي عليه خزامة ، وهي حلقة في الأنف . وأما البيت الآخر : النّعام المخرّم ، فالطّير كلّها مخرومة لأن آنافها ينفذ بعضها إلى بعض . قال حسّان بن شبّة :
تركنا لهم شقّ الشّمال فأصبحوا * جميعا يزحّون المطىّ المخرّما
وأما المحرم ، الحاء والراء غير معجمتين ، فهو من السّوط الذي [ لم ] « 3 » يليّن ولم يمرّن . قال الأعشى :
ترى عينها صغواء في لحج موقها * تراقب كفّى والقطيع المحرّما « 4 »
[ 137 ا ] أراد سوطا لم يليّن ، وإذا قالوا : أعرابىّ محرّم ، فإنهم يريدون أنه لم يطأ الأمصار . وقوله :
هامش
( 1 ) - رواية الديوان : « مخيل لنوئه أغناما » ، ويروى « مخيل لنوئه إغناما » والبيت من قصيدة مطلعها :يا لقيس لما لقينا العاما * ألعبد إعراضنا أم على مامخيل خالا من السحاب فخشى على بهمه أن يفرق للمطر ، واعتماما : إبطاء ، ويقال أعتاما . ( 2 ) - رواية الديوان : المخزم ، وقال في شرحه : الخزامة سرة في أنف البعير يشد فيها الزمام . ( 3 ) - ما بين القوسين زيادة اقتضاها السياق . ( 4 ) - البيت من شواهد ( مادة صغا ) من اللسان ، والرواية فيه هي :ترى عينها صغواء في جنب موقها * تراقب كفى والقطيع المحرماوفي رواية « في جنب غرزها » مكان في جنب موقها « تحاذر » مكان « تراقب واللحج » : غار العين الذي نبت عليه الحاجب .