تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ثوى وقصر ليزوّد ، فقال الأصمعىّ : فأخلف فصادف موعدها خلفا ، كما يقال أنحلته وأحببته . وقال قطرب وأبو عبيدة : فأخلف : أي واستخلف من قتيلة موعدا : أي لما ثوى عندها فأقام وعدته موعدا آخر ، فأخلف منها موعدا غير الأوّل . وقال غيرهما : يجوز أن يكون أخلف من أجل موعد لغيرها كما قال :
* أمن أمّ أوفى دمنة لم تكلّم *
وقوله :
وجرّبوه فما زادت تجاربهم * أبا قدامة إلا الحزم والفنعا « 1 »
الفنعا بالفاء ، وهو الإعطاء ، والذّكر . وقد روى بالقاف القنع . قال لبيد :
* أنت جعلت الباهلي مقنّعا * « 2 »
بالقاف ، هذا البيت الأوّل [ 135 ا ] وبعده :
أمسى يحوز خصلات أربعا * حزما وجودا وتقى ومقنعا من يمدد اللّه عليه إصبعا * في الخير أو في الشّر تلقاه معا
أنشدنيه الهزّانى عن الرياشىّ ، وقال : مفنعا : مفضلا ، يقال : ما له مفنع في مال ولا عقل . وقولهم : مسك ذو فنع ، أي ذو رائحة ساطعة . وقوله :
تجانف عن خل اليمامة ناقتي * وما قصدت من أهلها لسوائكا « 3 »
يكون سواء ممدودا في معنى غير ، كما كان سوى مقصورا في معنى غير ، وسواء
هامش
( 1 ) - رواه أبو عبيدة : « إلا الخرم فارتفعا » . والفنع : الفضل ، وقد أورد اللسان البيت على ما قدمناه . وقال : الفنع : الكرم والعطاء والجود الواسع والفضل الكثير ، وأسند البيت للأعشى . والبيت من قصيدته التي أولها :بانت سعاد وأمسى حبلها انقطعا * واحتلّت الغمر فالجدّين فالفرعا( 2 ) - البيت من مقطوعة مطلعها :من يبسط اللّه عليه إصبعا * بالخير والشّر بأىّ أولعا( ديوان لبيد المخطوط 547 أدب ) . ( 3 ) - مطلع القصيدة :أتشفيك تيّا أم تركت بدائكا * وكانت قتولا للرجال كذلكاوقد جاء في ياقوت عجز البيت : « وما عدلت عن أهلها » بدل : « وما قصدت » ، والرواية في ياقوت ، واللسان : « تجانف عن جو اليمامة » .