ممدودة لها مواضع فسواء الشئ وسطه من قوله « في سواء الجحيم » . والسّواء من المساواة ، بنو فلان سواء في الشّرّ : أي متساوون في خير أو شرّ ، فإذا قلت سواسية لم يكن إلا في الشّر ، قال :
سواسية كأسنان الحمار [ فما ترى * لذي شيبة فيهم على ناشئ فضلا ] « 1 »
والسّواء : موضع . قال [ أبو ذؤيب يصف الحمار والأتن ] :
فأقنتهنّ من السّواء [ وماؤه * بثر وعانده طريق مهيع ] « 2 »
وقال أبو عبيدة : لا يكون سواء وسوى اسما ، إنما هو صفة . وقال في قوله :
* وما قصدت من أهلها لسوائكا *
قال الزّجّاج : سواء زيد وعمرو في معنى ذوا سواء ، وسواء عنده مصدر ، إنما هو لمكان سوائكا . قال لبيد :
[ 135 ب ]
فابدل سوام القدر ان * ن سواءها دهما وجونا « 3 »
قال أبو عبيدة : لا يكون سواء ، وسوى اسما ، إنما هو صفة ، فيقول لك غير ما في قدرك أيضا إبل ، فأطعم الناس من هذه . قال أبو بكر : والسّوى : الرجل بعينه . يقال : هذا سوى فلان ، أي فلان بعينه . وأنشد بيت حسّان :
أتانا فلم نعدل سواه بغيره * نبىّ بدا في ظلمة اللّيل هاديا
وأنشد أيضا بيت الحطيئة :
أبى لك قوم أبى لك مجدهم * سوى المجد فانظر صاعدا من تفاخر
سوى المجد : أي المجد بعينه . وسوى بفتح السين ، يعنى غير . والسّوى :
العدل من قوله تعالى : « مكانا سوى » ، وأنشد :
هامش
( 1 ) - تتمة البيت عن اللسان مادة « سوا » إن جعلناه لكثير ، غير أنه رواه « سواس » بدل سواسية .
وفي اللسان بيت آخر جعل هذا القول فيه عجزا ولم ينسبه لأحد وهو :شبابهم وشيبهم سواء * سواسية كأسنان الحمار( 2 ) - تتمة البيت ونسبته عن اللسان والمعجم . والسواء : حصن في جبل صبر من أعمال تعز .
وقال صاحب اللسان : السواء هاهنا موضع بعينه ، وقيل : السواء : الأكمة أية كانت ؛ وقيل : الحرة ؛ وقيل : رأس الحرة . والبثر : الماء القليل ، وهو من الأضداد .
( 3 ) - في الديوان المخطوط :وابذل سنام القدر إن * ن سواءها دهما وجونا