شريح لا تتركنّى بعد ما علقت * حبالك [ اليوم ] بعد القدّ أظفارى « 1 »
الشين منقوطة والحاء غير معجمة . ومن رواه بالجيم فقد صحّف . وهو شريح بن عمران بن السّموأل بن عاديا ، هكذا يروى محمد بن حبيب ، عن أبي عبيدة . وغيره يقول : هو شريح بن الأحوص الكلبىّ ، والأوّل أصحّ ، لأنه يقول في أوّل القصيدة :
جار ابن حيّا لما نالته ذمّته * [ أو في وأمنع من جار ابن عمّار ] « 2 »
وابن حيّا : هو جدّ السّموأل بن عاديا بن حيّا ، وقد اختلفوا في مدّ « عاديا » وقصره ، والمدّ أكثر . قال النّمر [ بن تولب ] :
[ هلّا ] سألت بعاديا [ ء ] وبيته * والخلّ والخمر التي لم تمنع « 3 »
وقصره الأعشى فقال :
ولا عاديا لم يدفع الموت ماله * وورد بتيماء اليهودىّ أبلق « 4 »
ويجوز أن يقصره الأعشى في الشّعر ، وكذلك السّموأل في قوله :
* بنى لي عاديا حصنا حصينا *
وقوله :
[ أثوى وقصر ليلة ليزوّدا * ومضى فأخلف من قتيلة موعدا
أثوى : أقام . يقال : ثوى وأثوى . وقرأته على أبى بكر بن دريد : أتوى ، وهي رواية أبى عبيدة عن أبي الخطّاب للأخفش . ورواية الأصمعىّ : أترى ، محرك الثاء على الاستفهام ، وهذا بيت تنازع فيه أصحاب المعاني ، وقالوا : كيف أخلف من قتيلة موعدا ، والعاشق لا يخلف ، وكيف يخلفها وهو عاشق ، وإنما
هامش
( 1 ) - ما بين القوسين زيادة يتم بها وزن الشعر عن الديوان .
( 2 ) - عجز البيت زيادة من الديوان ، والرواية فيه « لمن نالته » بدل « لما نالته » .
( 3 ) - ما بين الأقواس المربعة زيادة عن اللسان في المواضع الثلاثة . وفي الأمالي ج 1 ص 194 .
( 4 ) - من قصيدته التي مطلعها :أرقت وما هذا السّهاد المؤرق * وما بي من سقم وما بي معشقوقد روى صدر البيت : « أرى عاديا » بدل : « ولا عاديا » . . ورفع أبو عبيدة « اليهودي » وخفضه غيره .