وقوله :
قعودا لدى انباثهم يثمدونها * رمى اللّه في تلك الأكفّ الكوانع « 1 »
يروى من لا يضبط : « لدى أبياتهم » يريد : بيوتهم .
والأنباث : جمع نبيثة ، وهو التراب الذي يستخرج من البئر .
قال امرؤ القيس :
يهيل ويذرى تربها ويثيره * إثارة نبّاث الهواجر مخمس « 2 »
والنّبّاث : الذي ينبث التّراب في الهاجرة ليباشر برد الثّرى . وأما بيت المتلمس :
هلمّ إليها قد أبيثت زروعها * وعادت عليه المنجنون تكدّس
فهذا من الإباثة ، وهي الإثارة ، أباثه يبيثه إباثة .
وقوله :
فإن يك عامر قد قال جهلا * فإنّ مظنّة الجهل الشّباب
يروى هذا البيت على وجوه ، فبعضهم يروى « مظنّة » الظاء معجمة بعدها نون وبعضهم يرويه : « فإن مطيّة الجهل » تحت الطاء نقطة ، وتحت الياء نقطتان .
ويروى : « مطيّة الجهل السّباب » السين غير [ 118 ب ] معجمة مكسورة .
ورواه بعضهم : « الشّباب » الشين معجمة مفتوحة . وقال ابن الأعرابىّ : « مطيّة الجهل الشّباب » ثم قال : يعنى أن الشباب راكب الجهل أبدا حتى يأخذ الشّيب بعنانه .
هامش
( 1 ) - الرواية في الديوان :قعودا لدى أبياتهم يثمدونها * رمى اللّه في تلك الأنوف الكوانعوالكوانع : جمع كانع ، وهو السائل الخاضع ، والمعنى هنا الدواني للسؤال والطمع . وقيل : هي اللازقة بالوجه ، والبيت من مقطوعة للنابغة الذبياني :ليهنئ بنى ذبيان أنّ بلادهم * خلت لهم من كلّ مولى وتابع( 2 ) - البيت من قصيدة مطلعها :أماوىّ هل لي عندكم من معرّس * أم الصرم تختارين بالوصل نيأس