رواه ابن السّكّيت القبائل ، بعد القاف باء تحتها نقطة ، ثم قال : ويروى القنابل بالنون ، ولا يجوز هاهنا القنابل بالنون ، لأنه قال بعد هذا ببيت :
يحثّ الجميع عاصبا بردائه * يقى حاجبيه ما تثير القنابل « 1 »
ومثله لا يوطئ ، والقنابل جماعات الخيل واحدتها قنبلة .
وقوله :
[ إنّى كأني لدى النّعمان خبّره ] « 2 » * بعض الأودّ حديثا غير مكذوب
ورواه أبو عبيدة عن أصحابه « بعض الأودّ » بفتح الواو ، يريد الذين هم أشدّ ودّا .
وأراد الأودّين جماعة « 3 » . وقالوا : ودّ وأودّ ، كما قالوا : شدّ وأشدّ . وزعم الفرّاء أن قوله : بلغ أشدّه ، هو واحد ، وليس كما قال ، ويدلّ على أنه جمع قول عنترة :
عهدي به شدّ النّهار كأنما * خضب البنان ورأسه بالعظلم « 4 »
وبعضهم يقول : شدّ وأشد .
وقوله : [ 119 ب ]
فآب مصلّوه بعين جليّة * وغودر بالجولان حزم ونائل « 5 »
رواه الأصمعىّ « مصلّوه » بصاد غير معجمة . وقال : المصلّون : الذين يجيئون
هامش
( 1 ) - الرواية في الديوان :يحثّ الحداة جالزا بردائه * يقى حاجبيه ما تثير القنابل( 2 ) - البيت مطلع قصيدة للنابغة وقد جئنا بصدره .
( 3 ) - البيت من قصيدته المشهورة التي مطلعهاهل غادر الشعراء من متردم * أم هل عرفت الدار بعد توهم( 4 ) - في اللسان : أراد الأودِّين : الجماعة . والظلم : عصارة شجر لونه كالنيل أخضر إلى الكدرة .
وقيل : العظلم : صبغ أحمر .
( 5 ) - البيت من شواهد مادة ( جلا ) في اللسان ، وهو للنابغة ، والرواية فيه ( مضلوه ) هكذا بالضاد المعجمة ، وفسره فقال : كذبوا بخبر موته أول ما جاء ، فجاء دافنوه بخبر ما عاينوه . وقد جاء في اللسان أيضا في ( مادة ضل ) وقال : هو للنابغة في رثاء النعمان بن الحارث الغساني من أضل الميت أي دفن ، وقال : يريد بمضليه : دافنيه حين مات ، وقوله : « بعين جلية » أي بخبر صادق أنه مات ؛ والجولان موضع بالشام .