تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وحديث الرّكب يوم هنا * وحديث ما على قصره
« هنا » غير منوّن ؛ قال الأصمعىّ : أراد موضعا ، وقال : مرّة « بلد » . [ 113 ا ] وقال غيره : « يوم هنا » : يوم معروف ، قال : وبلغني أيضا أنه يقول اليوم الأوّل . قال الأعشى :
بل ليت شعري هل أعودن ماشيا * مثلي زمين هنا ببرقة أنقدا « 1 »
فسّره الرّياشىّ قال : « زمين « 2 » هنا » بما يقوله يوم الأوّل ، ومما يغلط به ، وهو يشبه قول الرّاجز :
لمّا رأيت محمليها هنّا * محدّرين كدت أن أجنّا قرّبت مثل العلم المبنى « 3 »
قوله : « هنّا » : أي هاهنا ، وهذا يغلط به في هذا الموضع ، وفي البيت الآخر أيضا :
لمّا رأى الدّار خلاء هنّا * [ وكاد أن يظهر ما أجنّا ] « 4 »
هامش
( 1 ) - ورد البيت في معجم البلدان لياقوت هكذا :يا ليت شعري هل أعودن ثانيا * مثلي زمين هنا ببرقة أنقداوقبله :إن الغوانى لا يواصلن امرأ * فقد الشباب وقد يصلن الأمرداقال : وأنقد : جبل باليمامة ، وهنا : بمعنى أنا . . . قال : وزعم أبو عبيدة أنه أراد برقة القنفذ الذي يدرج ، فكنى عنه للقافية ، إذ كان معناهما واحدا ، والقنفذ لا ينام الليل بل يرعى . ( 2 ) - في الأصل : زمير . ( 3 ) - البيت للأعور الشنى في صفة بعير أكراه ، والرواية في اللسان تختلف عما هنا ، وهي :لمّا رأيت محمليه أنّا * مخدّرين كدت أن أجنّا قرّبت مثل العلم المبنّىوفسره فقال : شبه البعير بالعلم لعظمه وضخمه ، وعنى بالعلم : القصر ، يعنى أنه شبهه بالقصر المبنى المشيد ، كما قال الراجز :* كرأس الفدن المؤيد *والجمع أبنية ، وأبنيات : جمع الجمع . ( 4 ) - الزيادة عن اللسان .