تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
قالوا : ناصاة في النّاصية ، والباداة في البادية ، وهي لغة طيّىء . قال الأصمعىّ : سمعت امرأة من أهل الباداة . قال : وإنما قال : غير بائنة ، لأنه إذا كان الوتر لازقا بالقوس [ 112 ب ] فهو أشدّ لذهاب السّهم . وأنشدنا أبو بكر عن أبي حاتم :
لقد آذنت أهل اليمامة طيّىء * بحرب كناصاة الأغرّ المشهّر « 1 »
وقال أبو عمرو : غير بانات ، كأنه قال : على وترها سهام غير بانات : جماعة ، الواحدة بانة ، كأنها أغصان شجر البان في استوائها . وقال أبو الخطّاب الأخفش : رجل باناة : وهو الذي انحنى صلبه ، فيذهب سهمه على وجه الأرض ، وذلك عيب ، فنفاه عنه . وقال ابن الكلبىّ : أنشدني خراش بن إسماعيل العجلىّ :
* وما كنت باناة عن القوس أخضعا *
وأنشدنا ابن دريد عن عمّه ، عن ابن الكلبىّ :
إمّا تريني لا أجيب إلى النّدى * ولا أحضر المولى الذّليل وأمنع « 2 » فما كنت باناة على القوس نأنأ * ولكنّ رأسي مصمح غير أنزع
ومن جرّ غير باناة ، جعلها من صفة الرّامى ، أي وربّ رام غير باناة ، ومن نصب « غير » جعله من صفة القوس ، كأنه قال : وعارض زوراء غير باناة وقوله :
هامش
( 1 ) - قائله : حريث بن عتاب الطائي : كناصاة الحصان ؛ وقد ذكر اللسان أن ليس لها نظير إلا حرفين : باديه وباداه ، وقارية وقاراة . وهي الحاضرة . ( 2 ) - في الأصل ( الدليل ) بالدال المهملة .