فسألته عن ابن خذام هذا ، وهل هو بالدّال أو بالذّال ؟ وفي أىّ شعر بكى الدّيار ، فتمثّله امرؤ القيس ؟ فقال : رواه لنا أبو حاتم بالذّال المعجمة ، ثم أملى علىّ فقال : أخبرني أبو حاتم ، عن الأصمعىّ ، قال : حدثني أبو كعب ، قال :
قلت لأبى الوثيق : من يقول ؟
عوجا على الطّلل المحيل لأنّنا * نبكى الديار كما بكى ابن خذام
بمعنى : لعلّنا ، وهي لغة ، فقال : الذي يقول :
* قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل *
قال أبو حاتم : وكان هشام بن محمد بن السائب الكلبىّ يقول : سمعت رواة أعاريب كلب والعلماء منهم ، يذكرون أنّ أبياتا من أوّل :
* قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل *
لابن خذام ، [ 96 ب ] فكان أوّل من بكى الدّيار .
وقال محمد بن سلّام الجمحىّ : ابن حذام رجل من طيّئ ، ولم نسمع شعره ، ولا شعر له غير هذا الذي ذكره امرؤ القيس ، فلم أجد ما رواه أبو بكر بن دريد لي عن أبي حاتم شافيا ولا مقنعا ، فسألت أبا الحسين محمد ابن القاسم التميمىّ النّسّابة ، بعد ذلك بعشرين سنة ، عن ابن حذام هذا ، وما تحقّق عنده من أمره ، فقال : قد قال أهل البصرة منهم أبو عبيدة والأصمعىّ ، فقال الأصمعىّ : خدام بدال غير معجمة . وقال أبو عبيدة : بذال معجمة .
هامش
- وقد روى ابن قتيبة عجز البيت هكذا :* نبكى الديار كما بكى ابن حمام *وقال هو امرؤ القيس ابن حارثة بن الحمام الكلبي ، وقد سماه الآمدي بامرئ القيس بن حمام بن مالك ، وأورد هذا البيت ، ثم قال : يعنى امرأ القيس هذا . ويروى خذام ( هكذا بالخاء والذال المعجمتين ) ص 10 ، 11 المؤتلف والمختلف . طبعة المقدسي ، وأما صاحب القاموس فقد ذكر أنه ابن خدام ، بإهمال الدال ، ثم قال : أو هو بالذال ( خذم ) .