سيران « 1 » بن أحمد ، عن أبي محلّم : أن عبد اللّه بن رؤبة حدّثه عن أبيه ، أنه سأل العجّاج عن الشّعريين لم سمّيت [ 91 ب ] العبور والغميصاء ؟ فقال : إنهما أختا سهيل ، وإن سهيلا تزوّج الجوزاء فوق ظهرها ، ألا ترى أقفرتها مختلفة ؟
ثم هرب ، فسهيل طريد يطلب ، فهو معارض لا يتوسّط السماء ، والشّعرى العبور تراه وتستعبر إليه ، والغميصاء بكت عليه ، حتى غمصت عينها وهي لا تراه .
أخبرني محمد بن عبد الواحد ، أخبرنا أحمد بن يحيى ، قال :
قال لي يعقوب بن السّكيت : عندي عن قطرب قمطر لا أروى منه حرفا ، قال ثعلب : وفسّر قطرب قوله :
يا فقعسىّ لم أكلته لمه ؟ * لو خافك اللّه عليه حرّمه
فقال : اللّه رفع بخافك ، قال ثعلب : كفر ؛ لأن اللّه عزّ وجلّ لا يخاف شيئا ، وإنما رفع بالنداء ، كأنه قال : لو خافك يا اللّه لحرّمه .
وهذا كما قال الآخر :
* يا لعنة اللّه على وجه الكبر *
أراد : يا هؤلاء ، لعنة اللّه . . . .
وقال ثعلب عن أبي نصر عن الأصمعىّ ، عن أبي عمرو ، قال : مما يعاب به بنو أسد ، أن رجلا من بنى فقعس جاع ، فأكل كلبه ، فقال سالم بن دارة « 2 » [ 92 ا ]
يا فقعسىّ لم أكلته لمه * لو خافك اللّه عليه حرّمه
فما أكلت لحمه ولا دمه
قال : وروى قطرب :
وذكرت أهلي بالعرا * ق وحاجة الشّعث التّوالب
وإنما الرّواية : « وذكرت أهلي بالعراء »
هامش
( 1 ) - كذا في الأصل ولم نجد في الأعلام من تسمى بهذا الاسم ، ولكنا وجدنا من المحدثين من اسمه سيدان ، فلعل الاسم مصحف عنه .
( 2 ) - هو سالم بن مسافع بن يربوع ، من بنى عبد اللّه بن غطفان ( معجم الشعراء 116 ) .