تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فقال : حدّثنا بحديث ثابت البنانيّ ، يريد البنانيّ ، فقال له شريك : « لكوارى ، لكوارى » : أي ليس هو سمك « 1 » . وحدثني محمد ، حدثنا أبو الحسن الأنصارىّ مانى ، قال : قلت لبعض الكتّاب ما فعل أبوك بحماره ؟ قال : باعه ، فقلت : فلم تقول باعه ؟ فقال : أنت [ 93 ا ] لم قلت بحماره ؟ فقلت : أنا جررته بالباء الزائدة ، قال : فمن جعل باءك أنت تجرّ ، وبائى أنا لا تجر ؟ وأخبرني أبى ، عن عسل ، عن شيخ له ، قال : قلت لقيراط ابن عمّ سيبويه ، أليس لم تجزم ؟ فقال : نعم ، فقلت : يقول اللّه عزّ وجلّ « لم يكن الّذين كفروا » ، فقال : لم هاهنا تجرّ . أخبرنا محمد بن يحيى ، عن السّكّريّ ؛ عن أبي حاتم ؛ ورواه العلماء على الوجه :
سيكفيك ألّا يرحل الضّيف ساخطا * عصا العبد والبئر التي لا تميهها
عصا العبد : المفأد الذي يستخرج به اللحم من الارة ، والبئر هنا : الحفرة التي تحتفر ، فيشتوى فيها اللحم ، وليس يحفرها ليخرج ماءها ، إنما يحفرها ليشتوى فيها اللحم . وروى هذا البيت بعض العلماء الجلّة ، فقال : « عصا العبد والنبر » ، ثم قال : النبر : دويبة تلسع ، والجمع : أنبار ، ولا معنى للبئر هاهنا . فأفسد بهذه الرواية البيت . وأخبرنا ابن دريد ، أخبرنا أبو حاتم : أن الحجّاج قال يوما لصاحب له : ناد في المسجد [ 93 ب ] : ليلزم كلّ إنسان مسجده ( بفتح الجيم ) ، فنادى الرجل : ليلزم كل واحد مسجده ، بكسر الجيم ، فقال له الحجّاج : أهكذا قلت لك ناد يا أحمق ؟ قال الشيخ : المسجد بفتح الجيم : موضع السجود من الأرض والحصير وغير ذلك ، والمسجد أيضا : الأعضاء والآراب التي تسجد مع الإنسان ، والإنسان يسجد على سبعة أشياء : يديه ، وركبتيه ، وقدميه ، وجبهته ، وهي المساجد ، واحدها :
هامش
( 1 ) - يشير بهذا إلى البنى بضم الباء ، وتشديد النون ، وهو ضرب من السمك .
شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 202 | أبي أحمد حسن العسكري / عبد العزيز أحمد