ما وهم فيه أبو سعيد الطوال « 1 »
أخبرني محمد بن يحيى ، أخبرنا ابن الأسود ، حدثنا عمرو بن شبّة ، حدثنا أبو عبيدة ، قال : جلست ببغداد ، فكثر علىّ الناس ، وسألني ، أوّل من سألني ، رجل يعرف بالطّوال ، عن حرف فصحّفه ، فقال : ما معنى الحرف السانح ؟
فقلت أردت السابح ؟ ثم أنشدت للعبّاس بن مرداس « 2 » :
جاء كلمع البرق جاش ماطره * يسبح أولاه ويطفو آخره
فما يمسّ الأرض منه حافره « 3 »
هامش
( 1 ) - هو محمد بن أحمد بن عبد اللّه الطوال النحوي من أهل الكوفة أحد أصحاب الكسائي ، حدث عن الأصمعي ، وقدم بغداد وسمع منه أبو عمرو الدوري المقرئ . قال ثعلب : وكان حاذقا بإلقاء العربية ، مات سنة 243 ه ( البغية ص 20 ) .
( 2 ) - العباس بن مرداس بن أبي عامر بن رفاعة بن عبد بن عنبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر ، ويكنى أبا الهيثم . ويقال : أبو الفضل أحد فرسان الجاهلية وشعرائهم المذكورين ، ووفد على النبي صلى اللّه عليه وسلم ومدحه ، فأعطاه مع المؤلفة قلوبهم وهو القائل :أشد على الكتيبة لا أبالي * أحتفي كان فيها أم سواها( 3 ) - في الأصل : « فما يمس الأرض منه إلا » ويحتمل أن تكون « إلا » زائدة والمعنى على هذا أفضل من جعل منه زائدة وإلا هي الأصل .