تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
* دهماءة في الخيل عن طفل متم « 1 » *
يريد : دهماء تنفى الخيل . وأخبرنا محمد ، حدثنا عون بن محمد ، حدثنا النضر بن حديد ، قال : كنّا عند الأحمر ، فأنشد ليزيد بن خذّاق من عبد القيس « 2 » :
إذا ما قطعنا رملة وعذابها * فإنّ لنا أمرا أحذّ عموسا « 3 »
فقال له رجل في المجلس : أنت أنشدتنا : « وعدابها » ، فقال الأحمر : وما العداب ؟ قال : مسترقّ الرمل ، فقال له : لك عندنا صلة منذ أيام ، فرح إلينا لأخذها ؛ فلما قمنا قلت للرجل : أهو أنشدك : « وعدابها » ؟ قال : لا واللّه ، ما أنشدني هذا البيت قطّ قبل يومه ، ولكني أحببت أن أقدّم يدا عنده . وأخبرنا محمد ، حدثنا عون بن محمد ، حدثني أبى ، قال : حضرت الأحمر وهو يملى بابا في النحو ، ويقول : تقول العرب : أوصيتك أباك ، تريد : بأبيك ؛ وأوصيتك جارك ، تريد : بجارك ، وأنشد :
عجبت من دهماء إذ تشكونا * ومن أبى دهماء إذ يوصينا * جيرانها كأنّنا جافونا *
فقال له رجل : أنت تقيس [ 83 ب ] الباب على باطل ، إنما هو :
هامش
( 1 ) - الدهمة بالضم : السواد ، والأدهم : الأسود ، وتنعت به الإبل والخيل ، غير أنه في الإبل يكون شديد الورقة حتى يذهب البياض ، ويقال : فرس دهماء : أي لونها كذلك . والطفل : الصغير من كل شيء ، والمتم : التي دنا ولادها . ( 2 ) - أورده الآمدي ( في ص 198 ) في المؤتلف والمختلف وسماه : يزيد بن خذاق العبدي . وأورده المرزباني في معجمه ( في ص 495 ) كذلك . وقال : إنه شاعر جاهلي ، وأورد له شعرا . ذكره صاحب القاموس : فقال : وكشداد : والد يزيد العبدي . ( 3 ) - الأمر العموسى والعمس والعماس : الشديد المظلم ، الذي لا يدرى من أين يؤتى له . والأحذ : الأمر الشديد المنكر .
شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 175 | أبي أحمد حسن العسكري / عبد العزيز أحمد