تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ثم ولّوا عند الحفيظة والصّبر * كما تطحن الجنوب الجهاما « 1 »
قال : والبيت الثاني الذي صحّف فيه ، قول المخبّل السّعديّ :
وإذا ألمّ خيالها طرقت * عيني فماء دموعها سجم
وإنما هو « طرفت » بالفاء ؛ قال خلف : فعرّفته ، فرجع عنه . وروى بيت امرئ القيس :
نمسّ بأعراف الجياد أكفّنا * إذا نحن قمنا عن شواء مضهّب
بالسين غير معجمة ، وإنما هو « نمشّ » والمشّ : مسح اليد بشئ خشن يقشر الدّسم . ويقال للمنديل : مشوش . أخبرنا ابن عمّار ، أخبرنا عبد اللّه بن أبي سعد ، حدثني محمد بن بشار ، [ حدثني ] عسل ، حدثني الجمّال : قال : أنشدني المفضّل : « حلىّ وأحمس » « 2 » بالحاء غير المعجمة ، فقلت : « جلىّ وأحمس » بالجيم ، وهما قبيلتان من بنى ضبيعة بن ربيعة . قال الشيخ : هو جلىّ بن أحمس بن ضبيعة . ومن قبائلهم نذير ، [ 65 ب ] وجلىّ وبلىّ ، كلّهم في ضبيعة . وأما جلّ في شعر علقمة بن عبدة :
كأنّ رجال الأوس تحت لبانه * وما جمعت جلّ معا وعتيب
فجلّ وعتيب : قبائل كانت مع المنذر أبى النّعمان بن المنذر ؛ والأوس : قبيلة ليست من الأنصار ، وأما جلّان ففي عنزة . أخبرنا محمد بن يحيى ، أخبرنا محمد بن الرّياشىّ ، حدثني أبى ، قال : أنشدني المفضّل والأصمعىّ حاضر :
هامش
( 1 ) - الجهام : السحاب الفارغ ، والرواية في الديوان : ( يصخر ) . ( 2 ) - هذا بيت للمتلمس ، والبيت بكماله هو :يكون نذير من ورائي جنّة * وينصرني منهم جلىّ وأحمسوهذا البيت قد أورده صاحب اللسان ، وقال : هما بطنان في ضبيعة ( اللسان مادة : جلا ) وفي القاموس في ( مادة حمس ) : حمس كفرح اشتد وصلب في الدين والقتال ، وبنو أحمس : بطن من ضبيعة .
شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 136 | أبي أحمد حسن العسكري / عبد العزيز أحمد