تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وأنشدني غيره « 1 » :
ثم استفاها فلم تقطع رضاعهما « 2 » * عن التّصبّب لا عيل ولا جدع « 3 »
استفاها : انهمكا في الرضاع ؛ استفاه : أي كثر أكله . وأنشد الجاحظ لجبيها « 4 » الأشجعىّ :
وأرسل مهملا جذعا وحقّا * للأجدع النّبات ولا حديب
وأخبرنا محمد ، أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحزنبل ، حدثني يعقوب بن السّكّيت عن عبد اللّه ياسين ، قال : سمعت خلفا الأحمر يقول : أخذت على المفضّل الضبىّ في يوم واحد ثلاث تصحيفات ؛ أنشد للأعشى :
ساعة أكبر النّهار كما شد * د محيل لبونه اعتاما « 5 »
فقال : محيل ، بالحاء غير المعجمة ، وإنما هو « مخيل » بالخاء المعجمة ، وقد ذكر هذا يعقوب من عمله شعر الأعشى وقال : هو تصحيف ، وإنما هو « مخيل » بالخاء المعجمة ، رأى خالا من السّحاب فخشى على بهمه أن تفرّق للمطر أو يضرّ بها ، فشدّها . وأكبر [ 65 ا ] النهار : ضحى النهار ، يقول : كان صبرهم لنا ساعة بهذا المقدار ، لأنه يقول بعد هذا البيت :
هامش
( 1 ) - البيت لأبى زبيد الطائي يصف شبلين . ( 2 ) - الأصل فطامهما ، وما أثبتناه من اللسان . [ مادة : فوه ] ( 3 ) - التصبب : اكتساء اللحم للسمن بعد الفطام . ورواية اللسان : « لأشعب ولا قدع » والقدع ، : أن تدفع الأمر تريده . ( 4 ) - جبيهاء ، ويقال جبهاء : لقب يزيد بن عبيد بن عقيلة الأشجعي ، ورسم ( عضيلة ) خطأ في معجم المرزباني ، شاعر بدوي ، من مخاليف الحجاز ، نشأ وتوفى في أيام بنى أمية ، ولم ينتجع الخلفاء شاعر مثله ( مهذب الأغانى ج 4 وانظر الأغانى طبعة بولاق ج 16 ، 146 - 148 ) وقد ذكر في المؤتلف والمختلف شاعران اسمهما جبهاء هما ابن ثوب الأسدي أحد بنى برثن ، وجبهاء الأشجعي . وقال : هو جبهاء بن حميمة بن يزيد أحد بنى عقيل بن هلال بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع ، شاعر خبيث متمكن من لسانه . ( 5 ) - يروى ( أعتاما ) وانظر ديوان الأعشى ، والبيت أورده صاحب اللسان في مادة ( كبر ) قال بعد إيراد البيت ، يقول : قتلناهم أول النهار في ساعة ، قدر ما يشد المحيل أخلاف إبله ، لئلا يرضعهما الفصلان . ونقل عن شمر : يقال : أتاني فلان أكبر النهار ، وشباب النهار : أي حين ارتفع النهار .