عليها نذر في شائها ذبحت الظّباء مكانها ، فتظلمها بذلك .
وأخبرنا عبد العزيز بن يحيى - أو غيره - أخبرنا محمد بن الحسين ، عن أبي حاتم ، قال : قرأ الأصمعىّ على أبى عمرو بن العلاء شعر الحطيئة ، فقال مكان قوله :
وغررتنى وزعمت * أنّك لابن بالصّيف تأمر
يريد كثير اللّبن والتّمر ، فقال : « لا تني بالضّيف تأمر » ، يريد : لا تتوانى في ضيفك وتأمر ببرّه ، إنما تتولى أنت ذلك ، فقال له أبو عمرو : أنت واللّه في تصحيفك هذا أشعر من الحطيئة .
وأخبرنا ابن الأنبارىّ ، عن أبيه ، بعقب خبر الأصمعىّ ، وأبى عمرو والشّيبانىّ ، قال : وأنشد الأصمعىّ بيت الحطيئة :
وغررتنى وزعمت * أنّك لا تني بالضّيف تأمر
[ 47 ب ] فقال له أبو عمرو الشّيبانىّ : ما معنى قولك : « لا تنى بالضّيف تأمر » قال : لا تنى من الونى : أي لا تقصّر تأمر بإنزال الضّيف وإكرامه ، مثل قول اللّه جل ذكره : « ولا تنيا في ذكرى » ، فقال أبو عمرو : تفسيرك للتّصحيف أغلظ علىّ من تصحيفك ، إنما هو :
وغررتنى وزعمت أنّك لابن بالصّيف تأمر
وأخبرنا محمد بن يحيى ، أخبرنا عيسى بن إسماعيل ، حدثني خلف الحدّانى ، قال : كنا عند أبي عمرو ، فقرأ عليه الأصمعىّ :
ألا قتلت مذحج ربّها * وكانت خزايتها في مراد
فضحك أبو عمرو وقال : اجعل مكان الزاي راء ، والياء باء ، إنما هو
وكانت خرابتها في مراد
أي سرقتها .
والخارب : اللّصّ ، وجمعه : خرّاب .