تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ومن شعر المعتضد :
يا لاحظي بالفتور والدّعج * وقاتلي بالدلال والغنج
أشكو إليك الذي لقيت من ال * وجد فهل لي لديك من فرج
حللت بالظرف والجمال من النا * س محلّ العيون والمهج
حدثني يحيى بن علي بن المنجم قال : كنا مع المعتضد في بعض أسفاره فدعاني فقال لي : قلبي ببغداد وإن كان جسمي هاهنا ، فقل عني شعرا في هذا المعنى أكتب به إلى من أريد ببغداد فإني قد رمت ذلك فلم يتّسق لي ، فقلت على لسانه :
هاهنا جسمي مقيم * وببغداد فؤادي
وكذا كلّ محب * باع قربا ببعاد
أملك الأرض ولكن * تملك الخود قيادي
غلب الشوق اصطباري * مثل غلبي للأعادي
فأنا أحتال أن يخ * في بجهدي وهو بادي
ليس واد لا أرى في * ه حبيبي لي بواد
فاستحسن الأبيات وكتب بها ، والناس يروونها للمعتضد ، وقد حدثني بهذا يحيى بن علي ، وكان ما علمت صدوقا في ما يحكيه ، فأما الذي للمعتضد في هذا المعنى مما أنشدنيه له محمد بن يحيى بن أبي عباد :
إنّ جسمي بسميس * اط وقلبي بالعراق
غلب الشوق اصطباري * من تباريح الفراق
أملك الأرض ولا أمل * ك دفعا لاشتياقي
ومن شعر المعتضد :
لم يلق من حرّ الفراق * أحد كما أنا منه لاق
يا سائلي عن طعمه * ألفيته مرّ المذاق
جسمي يذوب ومقلتي * عبرى وقلبي ذو احتراق