تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
فيها وزن ، ادفعوا إليه ألفي دينار مكان ألفيه ، فأخذها وانصرف . حدثنا الحسن بن إسماعيل قال : جلس المعتمد يشرب يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب بالحسني على المسنّاة الشرقية على دجلة مع المغنين والمخنثين ، وأكل في ذلك اليوم من رؤوس الجداء واصطبح ثم تشكّى في عشيته تلك ، فتعالج وبات ووقيذا ، فمات ليلته ، وأحضر المعتضد القضاة ووجوه الناس فنظروا إليه ثم حمل إلى سرّ من رأى ودفن بها ، وكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة وستة أيام ، وقيل غير يوم ، وقيل يوما ، وكان صوته الذي شرب عليه يوم اصطبح في شعر أبي نواس :
يا كثير النوح في الدّمن * لا عليها بل على السّكن
وكان عمره يوم مات خمسين سنة كاملة ، وكان أسنّ من الموفق بستة أشهر .

- 14 - « 14 »

مات الموفق ليلة الخميس لثمان بقين من صفر - يعني من سنة ثمان وسبعين - وجلس أبو العباس يوم الخميس فعزاه الناس ، وخطب يوم الجمعة للمعتمد ثم للمفوض يعني جعفر بن المعتمد بالعهد ثم لأبي العباس أحمد المعتضد باللّه وليّ عهد المسلمين . وبعد ذلك أمر المعتمد أن يجعل أبو العباس أحمد بن الموفق في ولاية العهد مكان جعفر المفوض ، وكتبت الكتب بذلك وقرئت عليه وأدخل القضاة إليه حتى شهدوا بذلك في يوم الاثنين لثلاث بقين من المحرم يعني من سنة تسع وسبعين . فحدثني نصر الحاجب المعروف بالقشوري قال : أنا سفرت في ذلك لمال أطلقه لي المعتضد ، فأتيت المعتمد فأخبرته به بعد أن أشرت على المعتضد أن يحمل إليه مائتي ألف دينار وثيابا وطيبا ، ففعل ذلك وطابت نفسه ، وحمل إلى المفوض مثل ذلك ، وفارقنا المعتمد على أن يرضى جعفر بذلك ، فلما سألت
هامش
( 14 ) - بغية الطلب 1 : 120 - 125 ، 169 .