- وذلك يوم الجمعة لأربع خلون من المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين - ثلاث سنين وستة أشهر وثلاثة وعشرين يوما ، وقتل بعد الخلع بأيام ، وكان مولده في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومائتين قبل خلافة أبيه ، وكان المهتدي يقول قبل قتل المعتز : لا يجمع سيفان في غمد ولا فحلان في شول .
- 13 - « 13 »
حدثنا الحسين بن إسحاق قال ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن الحارث قال :
بويع المعتمد على اللّه ، وهو أبو العباس أحمد بن جعفر المتوكل على اللّه ، وأمه أم ولد يقال لها فتيان في يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة بقيت من رجب سنة ست وخمسين ومائتين ، وهو اليوم الذي مات فيه المهتدي ، ودعي له بالخلافة على المنبر يوم الجمعة لعشر بقين من رجب ، وقد قيل إن المهتدي باللّه مات يوم الخميس بعد ما بويع المعتمد بيومين ، وركب المعتمد يوم الاثنين لسبع بقين من رجب إلى دار العامة ، وقعد لبني هاشم والناس فبايعوه ، فلما كان يوم الخميس لأربع ليال بقين من رجب ركب في الميدان إلى وادي إسحاق ، وخرج من الماء فركب وظهر للعامة من الوادي إلى جوسق في شارع الحسنية ، ثم أمر أن تحدر عيال الواثق وولده إلى مدينة السلام . ولما مات المهتدي باللّه نودي على أخيه عبد اللّه بن الواثق وبذل لمن جاء به مال ، ثم ظهر أمره أنه هرب إلى يعقوب الصفار ، وأن يعقوب قبله أحسن قبول وأظهر إكرامه ، وكتب المعتمد إلى يعقوب في حمله فلم يجب إلى ذلك .
حدثنا عون بن محمد قال : قتل المهتدي يوم حارب الأتراك جماعة بيده ، ورأوا من شجاعته وبأسه ما لم يروه من أحد قط ، فلما صار في أيديهم أرادوه على الخلع ، فأبى وسمع الضجة فقال : ما هذا ؟ قيل جاءوا بأحمد بن المتوكل للخلافة ، فقال أحمد هذا هو ابن فتيان ؟ قالوا : نعم ، قال : ويل لهم فهلّا أتوا بأبي عيسى
هامش
( 13 ) - بغية الطلب 1 : 5 .