تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
أيها الساري على عيرانة * يقطع البيد بها سهلا وحزنا
زر دمشقا إن ترم رفدا فما * بعدها للمستفيد الرفد مغنى
زر صفيّ الدين إن شمت الغنى * لتصب صوب حيا جما وحسنا
زر أبا الفتح ترى الفتح من الل * ه والنصر قريبا مطمئنا
شرعت يسراه للورّاد يسرا * ودعت يمناه للقصّاد يمنا
ومنها :
فتهنّ الصوم يا خدن العلا * فبك الأشهر والصوم يهنّا

- 4 - « 4 »

رمضان بن صاعد بن أحمد القرشي : ذكر أن مولده بماردين ، وينعت بضياء الدين الضرير ، الآمدي الدار والمنشأ : شابّ من أهل الأدب مكفوف البصر ، كافي البصيرة ، عديم النظر والنظير ، إن غاض قليب عينه فقد فاضت عين قلبه ، أو كبا طرفه فقد جرى قارح قريحته بطرائف تفوق في الأفق لمائع شهبه ، وفد إلى دمشق في آخر ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين ، وحضرت إنشاده قصيدتيه للملك الناصر في وقعتين ، وأثبت منهما ما فيه روح وروح ، وضوّعت عرصة كتابي الفيحاء من عطره بما له فوح ، فالقصيدة الأولى من نظمه قصد بها أسلوب أبي نواس في كلمته :
أجارة بيتينا أبوك غيور
وما تعرّض لمعارضة الفحول ، إلا من عرّض نفسه لمحاولة الوصول ، وعارض المسمّن بالنحول والمخصب بالمحول ، ومطلعها :
تذكّر نجدا والمحبّ ذكور * فللشوق في الأحشاء منه زفير
غريم غرام منجد القلب متهم * عزيز الجوى فالدمع منه غزير
هامش
( 4 ) - بغية الطلب 7 : 111 ، 112 .
شذرات من كتب مفقودة في التاريخ — صفحة 394 | إحسان عباس