تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
بني عم مؤيد الدولة أسامة « 1 » : ذكره الفقيه ابن رواحة الشاعر وقال إنه مات بحلب بعد الزلزلة سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ، قال : وأنشدني لنفسه بيتين قالهما في أهله حين وقعت قلعة شيزر بالزلزلة عليهم وهما :
من سرّه أن يرى من دهره عجبا * فليأتنا وظلام الليل مسدول
يرى الأحبة صرعى والديار على * عروشها ونطاق المجد محلول
قال : وله إلى مؤيد الدولة أسامة :
بنو منقذ عقد المكارم والعلا * وأنت على التحقيق واسطة العقد
فغيرك نال السعي بالسعد وادعا * وأنت امرؤ بالسعي صرت إلى السعد
أأحبابنا عزّ اللقاء وما أرى * تمادي هذا البين يفضي إلى حد
إذا قلت قد ان التداني تجدّدت * صروف من الأيام تحكم بالبعد
ولست ألوم الدهر في ما أصابني * لأن التنائي كان منّي على عمد
وبعدك مجد الدين أعظم حطمة * أصبت وما حال المفارق للمجد
ولو قيل لي اختر ما تشاء من المنى * لما كان لي في غير رؤياك من قصد
وقوله :
يقولون لو كان الهوى فيه صادقا * لأصبح مغرى بالفراق وذمّه
ولولا احتجاجي بالتفرّق والنوى * لما فزت في يوم الوداع بلثمه
وقوله :
ولم أنس يوم البين حسن اعتذاره * إليّ وشكواه صروف زمانه
وأودعني نار الأسى ببيانه * وودّعني خوف العدا ببنانه
[ قال ابن العديم : هكذا رأيته بخط العماد الكاتب حميد بن أبي الفياض بن مالك ، وأبو الفياض كنية مالك ] .
هامش
( 1 ) توفي بحلب سنة 564 .
شذرات من كتب مفقودة في التاريخ — صفحة 392 | إحسان عباس