بالخلعة والدنانير ؟ قال : مرّ وخذه ، فمضيت وأخذت ما كان فيها من ذلك النوع فكتبت فيه سنين .
- 29 - « 29 »
وحدّث ابن نصر قال : حدّثني أبو الفتح أحمد بن عيسى الشاعر المعروف بحمدويه قال : لمّا قبض القادر باللّه على أبي الحسن ابن حاجب النعمان واستكتب أبا العلاء ابن تريك وهي النّظر وقلّ رونقة ، واتفق أن دخل يوما إلى الديوان فوجد على مخادّه قطعة من عذرة يابسة ، فانخزل وتلاشى أمره ، فقبض عليه وأعيد أبو الحسن إلى رتبته ، وكانت بيني وبين أبي العلاء من قبل مماظّة في بعض الأمور ، فامتدحت أبا الحسن بقصيدة أولها :
زمّت ركائبهم فاستشعر التّلفا
حتى بلغت إلى قولي :
يا من إذا ما راه الدهر سالمه * وظلّ معتذرا ممّا جنى وهفا
قد رام غيرك هذا الطّرف يركبه * فما استطاع له جريا بلى وقفا
لم يرجع الطرف عنه من تبظرمه * حتى رأينا على دست له طرفا
فدفع إليّ صورة عنقاء فضة مذهبة كانت بين يديه فيها طيب وقال : خذ هذه الطرفة فإنها أطرف من طرفتك .
- 30 - « 30 »
وحدّث ابن نصر قال : حدّثني أبو الحسن المبدع - وكنت أعرفه قديما ودخل إلى بغداد خضيبا فأنكرته ثم عرفته - فجرى ذكر شعراء المصريين فقلت له : ما رأيت لهم شيئا ناصعا فقال لي : كان الآمدي يتولّى أرزاق الشّعراء والمتعطلين
هامش
( 29 ) - معجم الأدباء 14 : 36 - 37 .
( 30 ) - معجم الأدباء 13 : 162 - 164 .