تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
بكتاب « نشوار المحاضرة » أو ما ألف على مثاله ككتاب « الربيع » لغرس النعمة محمد بن هلال الصابي ، فهذه الكتب تجمع بين الفائدتين الأدبية والاجتماعية ، مع إلقاء بعض الضوء على جوانب دقيقة من الحياة السياسية . وقد كان الكتاب مصدرا لعدد من المؤلفين ، وفي مقدمتهم ياقوت والقفطي وابن العديم « 2 » ، وعن هؤلاء وعن غيرهم جمعت هنا أربعين قطعة ، وتمثل القطع 1 - 12 ما نقله ياقوت في ترجمة المؤلف في كتابه معجم الأدباء ، وهي ترجمة أخلّت بها المطبوعة .

- 1 - « 1 »

قال ابن نصر : لقد قرأت في كتاب لأبي القاسم هبة اللّه بن عيسى كاتب مهذب الدولة - يعني صاحب البطيحة - وكان رجلا جمّ العلم دقيق الفهم ، وكان يكتب الكتب الطوال في الفتوح وغيرها ، قرأت في فصل له إلى أبي الخطاب المنجم المستولي على دولة بهاء الدولة بن عضد الدولة : « وكنت واعدا نفسي إنجاز ما سبق من شريف مواعيد الحضرة البهية ، لوفور حظّي من ملاحظة كرم الاهتمام » فقال لي الوزير أبو العباس عيسى بن ماسرجيس ، وكنت أكتب له حينئذ ، أنّى يفهم هذا الكلام اليوم ؟ قلت : نجتهد ، فتأملناه فوجدناه صحيحا ، إلا أن طريقه كان وعرا .
هامش
( 2 ) كانت النسخة التي اطلع عليها ابن العديم من كتاب المفاوضة بخط المؤلف . ( 1 ) - مهذب الدولة : هو أبو الحسن علي بن نصر ، ولي أمر البطيحة بعد خاله المظفر بن علي الحاجب الذي استقل بأمر البطيحة ، وكان وفاة المظفر سنة 376 ، وقد نشر مهذب الدولة الخير والإحسان فصارت البطيحة في أيامه معقلا لمن قصدها ، واتخذها الأكابر وطنا وبنوا فيها الدور الحسنة ، وتزوج مهذب الدولة ابنة بهاء الدولة البويهي وكانت وفاته سنة 408 ، أما كاتبه هبة اللّه بن عيسى - فكان في ما يقول ابن الأثير - من الكتاب المفلقين ومكاتباته مشهورة وكان ممدحا ، وممن مدحه ابن الحجاج ، وتوفي سنة 405 ( انظر صفحات متفرقة من الجزء التاسع من تاريخ ابن الأثير ) .