تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل ، فأنشده البيت المذكور ، وفي تلك الليلة نفسها كانت وفاته بواسط ، أي عام 437 « 1 » . ويقول الذهبي إنه كان من الشعراء المذكورين « 2 » ولكن المصادر التي أوردت بعض أخباره لم تورد له شعرا ، وإنما عرف بشيئين : رسائله وكتابه « المفاوضة » . وفي المفاوضة نفسه شذرات من ترسله ، ولكن تولّيه ديوان الرسائل يفترض أنه كانت له رسائل جمعت على حدة . أما كتاب « المفاوضة » فقد ألّفه لخسرو فيروز الملقب بالملك العزيز أبي منصور بن أبي طاهر جلال الدولة ، وكان يلي إمرة واسط نيابة عن أبيه ، كما كان هو نفسه شاعرا بارعا في الأدب « 3 » . ويقول ابن خلكان إن الكتاب يقع في ثلاثين كراسة وأنه من الكتب الممتعة وأنه اعتمد في تأليفه على تدوين مشاهداته « 4 » ، أما أنه من الكتب الممتعة فذلك أمر واضح في المادة التي بقيت لدينا من الكتاب ، وأما أنه اعتمد في تأليفه على مشاهداته ، فإن كانت المشاهدة هنا تعني الرواية المباشرة فذلك أيضا صحيح . ويعني ب « المفاوضة » الأخذ والردّ ، محاورة ، أو مكاتبة أو رواية ، وعنوان الكتاب يمكن أن يقرن ب « المقابسات » للتوحيدي على اختلاف في الموضوع ، فهو ليس محاورات فكرية ، وإنما هو في مجمله ذو طابع أدبي ، ويمكن أن يقرن
هامش
( 1 ) ابن خلكان 3 : 192 هذا وقد بسط ياقوت بعض الشيء ترجمته في معجم الأدباء ( مخطوطة كوبريلي ) وذكره ابن خلكان في ترجمة أخيه 3 : 222 وكذلك فعل الذهبي في سير أعلام النبلاء 17 : 432 وانظر الديباج المذهب 2 : 29 ( وجعل وفاته سنة 430 ) وشذرات الذهب 3 : 225 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 17 : 432 . ( 3 ) بقي الملك العزيز في ملك مزلزل مدة سبعة أعوام ، ولما مات أبوه ( 435 ) فارق مدينة واسط وأقام عند أمير العرب دبيس بن مزيد ثم توجه إلى ديار بكر منتجعا للملوك وقد تلاشى حاله ، وأدركته منيته بظاهر ميافارقين سنة ( 441 ) ( سير أعلام النبلاء 17 : 632 ) . ( 4 ) وفيات الأعيان 3 : 222 وبغية الطلب 6 : 159 وكشف الظنون 2 : 1758 .