تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
أحقّ ما تقولون : إن من علّق على نفسه كعب أرنب / لم تقربه جنّان الحيّ ، وعمّار الدار ؟ فقال : إي واللّه ، وشيطان الحماطة ، وجانّ العشرة ، وغول القفر « 36 » ، وكلّ الخوافي ، إي واللّه ، وتطفأ عنه نيران السّعالى . « [ 28 ] »

وزعموا أن الصبيّ إذا خيف عليه نظرة أو خطفة ،

فعلّق عليه سنّ الثعلب ، أو سنّ هرّة صار ذلك حرزا . وقالوا : أرادت جنّية صبيّا فلم تقدر عليه ، فلما رجعت إلى صواحبها سألنها عن ذلك فقالت « 37 » :
كانت عليه نفره * ثعالة وهرره
« [ 29 ] »

وزعموا أن من خيف عليه الجنون وولوع الجنّ والحنّ « 38 » ،

ثم نجّس بتعليق الأقذار عليه صارت له حرزا ، قالوا : وأنفع هذه الأقذار خرقة الحائض ، وعظام الموتى ، فإن تولّى تعليقها حائض ، لا يراها بعد ذلك ، وكان أوكد لحرزه . وقال ابن كثوة : إن هذه الأنجاس ينفّر عنها كلّ الخوافي ليس نافث العشق ، لأن العاشق لا ينفعه ذلك . « [ 30 ] »

وزعموا أن من قتل حية ثم خاف التّباعة من قبلها لما قيل في ذلك ،

فيعمد إلى روثة ، ثم يأتي الحية فيفتّ الرّوثة عليها ، ثم يقول : روثة فراث ثائرك ، قتلك القين فلا ثائر لك ، صار مما يحاذر في حرز ، وذلك أن
هامش
( [ 28 ] ) الخرافة في صبح الأعشى 1 : 406 ، ونهاية الأرب 3 : 124 ، وبلوغ الأرب 2 : 325 ، وشرح نهج البلاغة 19 : 404 . ( [ 29 ] ) الخرافة في بلوغ الأرب 2 : 319 ، وفي شرح نهج البلاغة 19 : 398 . ( [ 30 ] ) الخرافة في بلوغ الأرب 2 : 358 ، وشرح نهج البلاغة 19 : 425 . ( 36 ) في الأصل : ( القبر ) ، وقفر الأثر ، اقتفاه وتتبعه . وغول القبر : ترابه الكثير . وفي أوائل العسكري 1 : 41 ( نار السعالى فهو شيء يقع للمتغرّب والمتقفّر ) . ( 37 ) الرجز في نهاية الأرب 3 : 124 ، وبلوغ الأرب 2 : 325 ، وشرح النهج ، وفي صبح الأعشى ورد باختلاف كبير . ( 38 ) الحنّ : أساس البلاغة ( حنن ) : ضرب من الجن .