تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
للأعداء : سود البطون ، وسود الأكباد ، وحمر الكلى ، يريدون [ أن ] العداوة والأحقاد قد أقرحت أكبادهم « 35 » ، ويقولون : نحن بخير ما رأينا سواد فلان بين أظهرنا ، يريدون شخصه ، ويقال : بل يريدون ظلّه ، فإذا قالوا : أخضر القفا / فإنما يعنون أنه ولدته سوداء ، كما أنهم إذا قالوا : أخضر النواجذ ، أرادوا أنه قرويّ يأكل البصل ، وإذا قالوا : فلان أخضر البطن أرادوا أنه حائك ، فهذا كله تأييد لقول من يقول : الأسودان : التمر والماء . وقال قوم : هما الليل والحرّة ، وقال قوم : هما الليل والحيّة « 36 » . والأبيضان عند قوم : الماء واللبن ، وعند قوم : الماء والخبز ، وعند قوم : الشّحم والشباب ، وقال قوم : الأبيضان عند أهل الأمصار : الملح والخبز ، كما أن العتيقين « 37 » عندهم الخبز والماء ، وللأبيضين عند العرب تأويل آخر ، وهو أن الأبيضين يومان ، أو شهران . والأسمران : هما الحنطة والماء . وأما الأصفران « 38 » ، فقال قوم : هما الذهب والزّعفران ، وقال قوم : هما الورس والزعفران . وأما الأحمران « 39 » ، فاللحم والخمر ، فإذا قيل : الأحامرة ففيها الخلوق ، وأنشد « 40 » :
إن الأحامرة الثلاثة أهلكت * مالي وكنت بهنّ قدما مولعا الراح واللحم السمين [ وأطّلي ] * بالزعفران فلا أزال مولّعا
هامش
( 35 ) النص في الحيوان 3 : 246 ، ومنه الاستدراك . ( 36 ) في الأصل : ( واللحية ) . ( 37 ) المخصص 13 : 223 . ( 38 ) اللسان ( صفر ) ، المخصص 13 : 224 ، الجنى 20 . ( 39 ) اللسان ( حمر ) ، المخصص 13 : 224 ، الجنى 16 . ( 40 ) البيتان في اللسان ( جمر ) ، والمخصص 13 : 224 ، والجنى 17 . ورواية الثاني في الأصل : ( فلم أزال مولعا ) ، وما بين الحاصرتين ساقط من الأصل .