للأعداء : سود البطون ، وسود الأكباد ، وحمر الكلى ، يريدون [ أن ] العداوة والأحقاد قد أقرحت أكبادهم « 35 » ، ويقولون : نحن بخير ما رأينا سواد فلان بين أظهرنا ، يريدون شخصه ، ويقال : بل يريدون ظلّه ، فإذا قالوا : أخضر القفا / فإنما يعنون أنه ولدته سوداء ، كما أنهم إذا قالوا : أخضر النواجذ ، أرادوا أنه قرويّ يأكل البصل ، وإذا قالوا : فلان أخضر البطن أرادوا أنه حائك ، فهذا كله تأييد لقول من يقول : الأسودان : التمر والماء .
وقال قوم : هما الليل والحرّة ، وقال قوم : هما الليل والحيّة « 36 » .
والأبيضان عند قوم : الماء واللبن ، وعند قوم : الماء والخبز ، وعند قوم :
الشّحم والشباب ، وقال قوم : الأبيضان عند أهل الأمصار : الملح والخبز ، كما أن العتيقين « 37 » عندهم الخبز والماء ، وللأبيضين عند العرب تأويل آخر ، وهو أن الأبيضين يومان ، أو شهران . والأسمران : هما الحنطة والماء .
وأما الأصفران « 38 » ، فقال قوم : هما الذهب والزّعفران ، وقال قوم : هما الورس والزعفران .
وأما الأحمران « 39 » ، فاللحم والخمر ، فإذا قيل : الأحامرة ففيها الخلوق ، وأنشد « 40 » :
إن الأحامرة الثلاثة أهلكت * مالي وكنت بهنّ قدما مولعا
الراح واللحم السمين [ وأطّلي ] * بالزعفران فلا أزال مولّعا
هامش
( 35 ) النص في الحيوان 3 : 246 ، ومنه الاستدراك .
( 36 ) في الأصل : ( واللحية ) .
( 37 ) المخصص 13 : 223 .
( 38 ) اللسان ( صفر ) ، المخصص 13 : 224 ، الجنى 20 .
( 39 ) اللسان ( حمر ) ، المخصص 13 : 224 ، الجنى 16 .
( 40 ) البيتان في اللسان ( جمر ) ، والمخصص 13 : 224 ، والجنى 17 .
ورواية الثاني في الأصل : ( فلم أزال مولعا ) ، وما بين الحاصرتين ساقط من الأصل .